منتديات الشلة العربية   www.sh2elh.com
قديم 26-11-2008, 03:06 PM   #1
● عضو فضي نشيط ●

الفصل الخامس والسادس والسابع لما جرى بين قريش والمسلمون

الفصل الخامس

مراحل المواجهه(232)



ربط الموضوع:

بدأت المواجهه الفعليه مع النبى وآله الاكرمين فور اعلانه -صلى اللّه عليه وآله وسلم- لبشائر النبوه، والرساله، والكتاب، وولايه العهد، وبالتحديد بعد ان انفض الاجتماع الذى عقد فى بيت النبى بناء على دعوه منه، والذى ضم بنى هاشم، حيث اعلن النبى فى هذا الاجتماع انباء النبوه والرساله والكتاب اعلانا خاصا لرهطه الاقربين، وحيث تم تعيين السيد الهاشمى على بن ابى طالب وليا لعهد النبى، اماما ومرجعا من بعده(233)، ولسريع ما شاعت وقائع هذا الاجتماع وانتشرت، وبعد ان احيط سكان مكه علما بوقائع هذا الاجتماع وتفصيلاته، انقسم المجتمع المكى الى قسمين متناقضين، او جبهتين متواجهتين: الجبهه الاولى: وتتالف من النبى والهاشميين وبنى عبد المطلب، وهى الاقل عددا ويتزعمها النبى محمد وعلى بن ابى طالب ولى عهده وابن عمه، ومن ابرز اركان هذه الجبهه اطلاقا عبد مناف بن عبد المطلب المكنى بابى طالب وهو عم الرسول وكافله(234) وجعفربن ابى طالب وهو ابن عم الرسول، وحمزه بن عبدالمطلب وهو عم الرسول ايضا.

وكانت بطون قريش تعتبر الذين اسلموا جزءا من هذه الجبهه.

الجبهه الثانيه: وتتالف من بطون قريش ال‏23(235) بقياده البطن، الاموى ويتزعم هذه الجبهه رسميا صخر بن حرب بن اميه المكنى بابى سفيان، ومن ابرز اركان قيادته اولاده معاويه ويزيد وحنظله وعتبه، وسادات بنى اميه كعتبه، وشيبه، والحكم بن العاص، ومروان بن الحكم بن العاص، وعقبه بن معيط، والوليد بن عقبه، والعاص‏بن وائل، وابنه عمرو بن العاص، وابو جهل المخزومى، والوليد بن المغيره والد خالد بن الوليد، وسادات بطون قريش ال‏23(236)، وهذه الجبهه هى الاكثر عددا وهى التى استطاعت ان تستقطب عطف العرب، وان تقاوم النبى ودينه واهل بيته طوال مرحله الدعوه العلنيه التى استمرت عشر سنين فى مكه، وجيشت الجيوش، وحاربت النبى واهل بيته ودينه بعد الهجره ثمانى سنوات، حربا حقيقيه، وفى كل المواقع، ولم ترم البطون سلاحها الا بعد ان احيط بها، وحصرت فى جزيره من الشرك، واغلقت بوجهها كل الابواب، ولم يبق امامها الا باب الاسلام فدخلته مكرهه.

مراحل المواجهه: مرت المواجهه بين هاتين الجبهتين بعده مراحل: المرحله الاولى: بدات هذه المرحله من اليوم الذى اعلن فيه النبى امام المجتمعين فى منزله من بنى هاشم انباء النبوه والرساله والكتاب، واختياره لولى عهده والامام من بعده، وامتدت الى اللحظه التى هاجر فيها رسول اللّه من مكه الى المدينه بعد نجاته من موامره البطون التى كانت تهدف لقتله قبل الهجره بقليل.

ومده هذه المرحله عشر سنين، بمعنى ان النبى عندما تلقى كلمه الوحى، كان يدعو الى ربه سرا من يغلب على ظنه استجابتهم لدعوته، وكان اتباعه يمارسون عبادتهم سرا، واستمرت المرحله السريه ثلاث سنين، وسمع الملا من بطون قريش شائعات، مفادها ان فتى عبد المطلب يكلم من السماء، وانتشرت هذه الشائعات بين سكان مكه، ولكن السكان لم يقطعوا الشك باليقين حول صحه هذه الشائعات او عدم صحتها، الا بعد صعوده -صلى اللّه عليه وآله وسلم- على الصفا واعلانه للنبا العظيم(237)، وبعد ان انتشرت وقائع اجتماع الهاشميين فى بيت النبى، واعلانه لبشائر النبوه والرساله والكتاب، واختياره على بن ابى طالب وليا لعهده، هنالك بالذات، بدات المرحله الاولى من المواجهه، وهى مرحله الدعوه العلنيه فى مكه والتى امتدت عشر سنين، مبتدئه بالاعلان عن النبا العظيم، ومنتهيه بنجاح النبى بالهجره من مكه الى المدينه(238).

وتتميز هذه المرحله بانها مواجهه مضغوطه، ونفسيه بطابعها العام، فقد فهمت بطون قريش ال‏23 جديه الموقف الهاشمى، وعزم الهاشميين على حمايه النبى ودعوته، وان الهاشميين سيقاتلون حتى آخر رجل منهم اذا ما قامت البطون بقتل محمد(239)، لذلك لجات البطون الى المفاوضات والاغراء(240) وحصار ومقاطعه بنى هاشم لتحملهم على التخلى عن محمد لتنفرد به وتقتله، وشنت على النبى وعلى دينه حملات اعلاميه منظمه، واستغلت البطون نفوذها الادبى عند العرب وصدت عن سبيل اللّه، ونفرتهم من رسوله(241)، وضيقت على الذين اتبعوه من ابناء البطون، وعذبت من لا بطون لهم تحميهم عذابا اليما(242)، وبذلت جهودها لارجاع الذين هاجروا الى الحبشه، لتفتنهم عن دينهم(243)، وفكرت جديا بقتل النبى سابقا ولكنها تخلت عن فكره قتله امام جديه الموقف الهاشمى(244).

ولما ايقنت باسلام جزء من اهل يثرب، ومن عزم النبى على الهجره، اتفقت بطون قريش على اختيار عدد متساو من رجالات البطون ليشتركوا بقتل النبى، وليضربوه ضربه رجل واحد، فيضيع دمه بين البطون، ولا يقوى الهاشميون على المطالبه بدمه، وشرعوا بالقتل فعلا ليله هجره النبى، ولكن اللّه نجى نبيه، وافشل مخططات وموامره البطون(245)، وبهذه الهجره انتهت المرحله الاولى من المواجهه.

المرحله الثانيه: بدات هذه المرحله من اليوم الذى نجا فيه النبى من موامره القتل، ومن وصوله الى المدينه المنوره، وامتدت هذه المرحله حتى صلح الحديبيه(246).

وفى هذه المرحله قويت جبهه الايمان باسلام من اسلم من الانصار، وكثر عدد الداخلين فى دين الاسلام، وتجمعت اكثريتهم فى بقعه جغرافيه واحده، صارت بمثابه اقليم للدوله الاسلاميه، وهى المدينه المنوره، وصارت للمسلمين دوله حقيقيه تراسها رسول اللّه بنفسه، وتولت هذه الدوله تنظيم وقياده المواجهات العسكريه التى جرت بين جبهه الايمان، وبين جبهه الشرك، وسيرت الدوله الاسلاميه العديد من السرايا العسكريه التى لم تعهدها جزيره العرب من قبل، ودخلت الدوله الاسلاميه الفتيه بحروب طاحنه مع بطون قريش(247)، وخلال هذه الفتره كانت البطون ترفض التفاوض مع النبى، وترفض الاعتراف بكيانه، وتستمر فى حملاتها الاعلاميه الفاجره ضده وضد الاسلام، وتحاربه بكل وسائل الحرب، مستعمله نفوذها الادبى عند العرب لصدهم عن الاسلام ونبيه.

وفى هذه المرحله ظهرت ظاهره النفاق، وتتمثل بالتظاهر بالاسلام، والقيام ظاهريا بكل ما يامر به الاسلام من صلاه وصيام وكلام، واخفاء الحقد على النبى واهل بيته، والكفر بدينه، وتربص الفرص لنقض كلمه الاسلام من اصولها، واصبح المنافقون قوه رهيبه، ولكن فاعليتها كانت ملجومه بوجود النبى، وقبول المسلمين بقيادته وولايته، كانت مشكله النفاق من اكبر المشكلات، ومن المدهش انه بعد موت النبى، اختفت كلمه النفاق، وتبخر المنافقون وكانهم كانوا ينتظرون موت النبى ليصلحوا انفسهم قبل ان يرتد اليك طرفك!!! وعلى الرغم من ان مشكله النفاق والمنافقين كانت عصيه على الحل، الا ان رسول اللّه قاد سفينه الاسلام بتلك الظروف بكفاءه لا مثيل لها.

ومهما انشغل النبى، فلن ينشغل عن مكه، ففيها بيت اللّه الحرام، القاسم المشترك بين قبائل العرب، ومع هذا فان المشركين حولوا مكه الى عاصمه للشرك، وقاعده لجبهه الشرك، يتم فيها التدبير والتخطيط للصد عن سبيل اللّه، وقد اكتوت بطون قريش بنار الحرب، وتعرضت طرق تجارتها للخطر، وهى لا تفكر اطلاقا بالاعتراف بمحمد واتباعه، او بالتفاوض معه.

فقرر صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد رويا مباركه ان يودى العمره ومعه عدد من اصحابه، وفوجئت بطون قريش بقدوم النبى واصحابه، وفوجئت بقرار العمره، واصرت على منع النبى من اداء العمره، ولكنها اضطرت ان تتفاوض معه لاول مره، وانتهت المفاوضات (بصلح الحديبيه)، ونتيجه هذه المعاهده اعترفت بطون قريش بمحمد وآله واتباعه، ولاول مره ككيان سياسى، يقف معها على قدم المساواه، واعترفت بحق هذا الكيان باستقطاب ما يشاء، وبالتحالف مع من يشاء، ورفعت حصارها الادبى عن العرب، واعلنت ولاول مره بان لقبائل العرب الحريه باختيار التحالف معها، او مع خصمها محمد، وقد اعتبر صلح الحديبيه هو الفتح الحقيقى المبين لمكه، وبدايه لتحالف جبهه الشرك المكونه من بطون قريش ال‏23 بقياده البطن الاموى، بالاضافه لما استاجرت تلك البطون من الاحابيش، وتم صلح الحديبيه فى السنه السادسه من الهجره النبويه(248).

وخلال هذه المرحله شهدت المواجهه الطويله بين محمد وآله، وبين بطون قريش حاله من الانفراج، واتيحت الفرصه للنبى لاقامه تحالفات مع بعض القبائل، وللدعوه السلميه المسلحه بالقوه والحجه الشرعيه والعقل والمنطق، وحوافز المصلحه العاجله والاجله.

كما اقيمت له الفرصه للقضاء نهائيا على الخطر اليهودى الذى لا يقل بشاعه عن خطر المشركين ففتح حصون خيبر(249) وغنم ما فيها، واصلح امور مجتمعه بما غنم، وسير بعض السرايا العسكريه الى القبائل المعانده والمتردده(250)، واوجد حاله من التماس مع الغساسنه اتباع الاكاسره(251)، ورتب الكثير من اموره الداخليه خلال فتره سريان معاهده الحديبيه.

المرحله الثالثه: بدات من فتح مكه بعد نقض معاهده الحديبيه فى السنه الثامنه للهجره، واستمرت حتى مرض الرسول مرضه الذى مات منه.

لم يرق طعم السلم لبطون قريش التى اتخذت من عداوه محمد وآله عقيده تدين بها، واكتشفت تلك البطون انها اوقعت نفسها بمطب قاتل، وعبدت الطريق امام من تعتبره عدوها وتصورت ان الامر لعبه، فنقضت تلك البطون معاهده الحديبيه(252)، عندئذ وجد النبى ان الفرصه مواتيه والظروف مهياه، فعزم على ان يفتح مكه، وان يعلن انهيار جبهه الشرك وهزيمتها الساحقه النهائيه، وان يجبر قائد هذه الجبهه واركان قيادته على الاستسلام، ولتحقيق هذه الاهداف جهز الرسول عشره آلاف مقاتل، ورتب اموره ليفتح مكه، ويحقق الاهداف التى رسمها بدون اراقه دماء، وهكذا كان وبفتح مكه انهارت عمليا جبهه الشرك، وحذف هذا المصطلح من الخارطه السياسيه نهائيا، واستسلم قائدها العام ابو سفيان مع اركان قيادته اولاده: معاويه ويزيد وعتبه، وسادات بنى اميه، وسادات البطون، وكان تصرف النبى مع المغلوبين، بحجم خلقه العظيم، فقال لقاده جبهه الشرك ولمن والاهم من سكان مكه: اذهبوا فانتم الطلقاء(253)، والتصق نعت الطلقاء بهم، ولم يقووا على التخلص منه حتى بعد ان نجح انقلابهم فيما بعد، وقبضوا على مقاليد الامور بالقوه والتغلب، وصاروا رسميا قاده المسلمين بقوه السلاح!!! وبفتح مكه تغيرت الخارطه السياسيه كليا، واصبحت الدوله الاسلاميه هى القوه الحقيقيه الوحيده فى بلاد العرب، وسمع كل العرب باستسلام قاده بطون قريش، وشعرت قبائل العرب انها صارت فى حل من مجامله البطون، وانه ليس هنالك ما يحول بينهما، وبين ادراك مصالحها، من خلال استسلامها، او اسلامها بعد ان بهرتها العبقريه المحمديه، وتوصلت الى قناعه عقليه مفادها (ان آلهه العرب جميعا آلهه زائفه، وان الاله الحقيقى هو اله محمد، والاقرب ان محمد رسول‏اللّه، وان مصالحها تقتضى القرب من الرجل، وان تستسلم له او تسلم معه، فاتجهت اليه كل القلوب بقوه الانبهار، وحوافز البحث عن الحلم المفقود.

واغتنم النبى الفرصه، واراد ان يصفى ما تبقى من اوكار الشرك، فاتجه الى حنين ومعه كثره كاثره من المسلمين سكرى بزهو النصر، وفاجاهم عدوهم فولوا مدبرين، ولكن النبى واهل بيته ثبتوا، حتى استعادت جموع المسلمين روعها، فكرت بعد فر والحقت الهزيمه بعدوها(254)، واتجهوا الى الطائف آخر معاقل الشرك، فتحصن بها اهلها فحاصرهم النبى، ثم قرر ان الطائف قد سقطت عمليا، وان اهلها اتوه يوما فتركها(225)، وقسم الغنائم بين الناس، وعاد الى المدينه المنوره، يغمره السرور بنصر اللّه والفتح، وما ان استقر قليلا حتى بدات الوفود تتقاطر عليه، معلنه استسلامها او اسلامها على يديه(256)، وخلال تلك الفتره كان النبى يتفقد ما بقى من جيوب الشرك، ويرسل سراياه وبعوثه ورسله، لتطهيرها وهدايه اهلها.

وارتاحت نفسه الشريفه وهو يرى ان بلاد العرب قد توحدت، ولاول مره فى التاريخ، وبكلفه بشريه لا تتجاوز اربعمائه قتيل، وبمده زمنيه لم تتجاوز تسع سنين واطمان قلبه الطاهر وهو يرى دين الاسلام قد اصبح دينا لكل سكان بلاد العرب، وصرح علنا بان الشيطان قد يئس من ان يعبد فى بلاد العرب.

لقد اقلقت هذه الانجازات الهائله مضاجع قاده الدولتين الاعظم آنذاك خاصه الاباطره، واشيع بان الروم قد حشدوا جيشا كبيرا، فاستنفر رسول‏اللّه المسلمين، وجهز حمله كبرى قوامها ثلاثين الف مقاتل معهم (15الف) بعير، وعشره آلاف فرس فى ظروف صعبه، وسار بهذا الجيش قرابه 500 كيلومتر ووصل الى تبوك(257)، واخضع دومه الجندل، ووطد سلطان الاسلام بهيبته، واحجم الروم عن ملاقاته بعد ان قذف اللّه فى قلوبهم الرعب، وحققت الغزوه اهدافها النفسيه، فضلا عن الكم الهائل من العبر والاسرار، فقد جمعت غزوه تبوك الاخيار والاشرار، وثبت للاخيار بان الذين اجرموا يحقدون على محمد وعلى آل محمد، وان النبى وآله لو فتحوا اقطار الدنيا، وملكوها للمجرمين، فلن يرضوا عن محمد وآل محمد، بالوقت الذى يتلفظ فيه اولئك المجرمون بالشهادتين ويدعون الاسلام!! واكبر دليل الايات القرآنيه النازله فى غزوه تبوك والتى فضحتهم، وموامرتهم الدنيئه على قتل النبى فى طريق عودته من تبوك(258)، والمثير للدهشه حقا، انهم بنفس الوقت الذى كانوا يعدون فيه موامره قتل النبى، كانوا يبنون مسجدا ويرجون من النبى ان يفتحه لهم تبركا به(259).

ولما قيل للنبى لم لا تقتلهم؟ قال الرسول: (انى اكره ان يقول الناس ان محمدا لما انقضت الحرب بينه وبين المشركين وضع يده فى قتل اصحابه).

فقيل: (يا رسول‏اللّه فهولاء ليسوا باصحاب) قال الرسول للسائل: (اليس يظهرون انه لا اله الا اللّه)؟ قال السائل: (بلى ولا شهاده لهم) قال النبى: (اليس يظهرون انى رسول‏اللّه؟) قال السائل: (بلى ولا شهاده لهم) ولم يستوعب السائل فقال النبى: (قد نهيت عن قتل اولئك)(260).

بمعنى ان هذا الصنف من المسلمين يتلفظ بالشهادتين، ويمارس كل الاعمال الظاهريه التى تدل ظاهريا على اسلامه، ولكنه بنواياه وبقلبه كافر بكل ذلك، ويخرج عن صلاحيه النبى ان يحاكم الناس على نواياهم وما فى قلوبهم!! ولكن النبى يكشف صفاتهم للمخلصين حتى يحذرهم -المسلمون- فلا يقعوا فى احابيلهم ولا ينخدعوا بمظاهرهم، لانهم هم العدو الحقيقى.

ولم يتوقف النبى فى هذه المرحله عن ترسيخ العقائد، وبيان الطريقه المثلى، لكشف المنافقين وعزلهم، بعد ان اصبحوا خطرا حقيقيا يتهدد الاسلام ومستقبله، وفى هذه المرحله حج النبى حجه الوداع(261)، وقال للناس: انها حجه الوداع، وانه لن يلقاهم ثانيه، وبعد انتهاء مراسم الحج وعوده الناس، جمعهم النبى فى مكان يدعى: غدير-خم ليس فى بلاد العرب مكان آخر يحمل هذا الاسم، واعلن امامهم ولايه الامام على، وامارته على المومنين، وتوجه بتاج الاماره، وطلب من الحاضرين ان يقدموا له التهانى بالاماره وهكذا كان(262).

وكان ابو بكر وعمر اول المهنئين(263)، وما ان استقر قليلا حتى امر بتجهيز بعث اسامه، وكلف ابو بكر وعمر ان يلتحقا بالبعث ولعن من يتخلف عن بعث اسامه(264).

ثم مرض مرضه الذى مات منه، وهو على فراش المرض اراد ان يلخص الموقف لامته ليجنبها شرور العواصف التى تتربص وتنتظر موت النبى حتى تنقض وتقتلع كل شى‏ء من جذوره، فقال لمن حوله: قربوا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا، وما ان سمع عمر كلام رسول‏اللّه حتى قال: (حسبنا كتاب اللّه) بمعنى ان المسلمين ليسوا بحاجه الى كتاب رسول‏اللّه، لان القرآن عندهم، وما ان اتم عمر جوابه حتى قال رجال عمر بصوت واحد: القول ما قاله عمر.

ولما ابدى بعض الحضور استغرابهم قال رجال عمر: ان النبى قد هجر -حاشا له- وقال عمر: ان النبى قد هجر، وهكذا حالوا بين الرسول، وبين كتابه ما اراد، وصعدت الروح الطاهره الى بارئها وانتهت تلك المرحله(265).

المرحله الرابعه: وبدات منذ اللحظه التى حالوا فيها بين رسول‏اللّه وبين كتابه ما اراد وامتدت حتى قتل عثمان‏بن عفان الخليفه الثالث، ويبدو انه قد تم الاعداد الدقيق لصنع تاريخ هذه المرحله وبتروى اثناء حياه النبى، فقول النبى: (قربوا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده)، لا يستدعى نفور عمر ورده الفورى: (لا حاجه لنا بالكتاب حسبنا كتاب اللّه)، ولما ابدى بعض الحاضرين دهشتهم من رد عمر، قال اتباع عمر: (القول ما قاله عمر)، وامام وجود اصوات تطالب بان تتاح الفرصه لرسول‏اللّه ليكتب ما يريد قال اتباع عمر بصوت واحد ان النبى يهجر واكثروا اللغط(266)، ومن يجرو ان يقول فى حضره النبى انه هجر غير عمر، فلو لم يقل عمر اولا بهجر النبى، لما تجرء الذين معه على ترديد هذه الكلمه النابيه والقاسيه(267)، وباختصار من غير الممكن عقلا ان تلد هذه المقدمه مثل هذه النتيجه، وان يكون هذا التوافق بين عمر والذين تضامنوا معه وليد لحظته!! والظاهره الثانيه ان كل بطون قريش ال‏23 وقفت وقفه رجل واحد، وشكلت جبهه واحده بمواجهه اهل بيت النبوه وبنى هاشم، فمن غير الممكن عقلا ان تكون هذه الوقفه ثمره تصور آنى!!! وانت تلاحظ ان هذه البطون قد وقفت مجتمعه ضد النبى وحاربته وحاربت دينه وحاربت الهاشميين بكل وسائل الحرب طوال 18عاما، حتى احيط بها فسلمت او استسلمت ونطقت بالشهادتين كارهه، واليوم تدعى هذه البطون بانها الاولى بالاماره، لان محمدا من قريش!! اما رهطه بنى هاشم الذين حاربوا ووقفوا معه طوال حياته والذين قاطعتهم هذه البطون نفسها، وحاصرتهم بسبب موالاتهم لمحمد، فليس لهم من الامر شى‏ء(268).

والمدهش ان كل المنافقين وقفوا مع بطون قريش وقفه رجل واحد، وصاروا بقدره قادر من المومنين، وكانهم كانوا ينتظرون موت النبى حتى يهتدوا بيوم وفاته!! وقبضت البطون على مقاليد الامور، ووقع الخلاف بين الانصار، واكتشفوا بانهم امام تجمع قبض على مقاليد الامور، وتحول الى سلطه حقيقيه، فسلموا لينجوا بانفسهم وليحافظوا على حياتهم ومصالحهم، ومن يعارض فالموت الزووم ينتظره!! فلن يكون احد بعد النبى بوزن الامام على، فهو الولى بالنص، وهو الخليفه بالنص كما بينا وسنرى ومع هذا هدد بالقتل ان لم يبايع(269)، ولن يكون احد اعظم حرمه، واقرب للنبى من سيده نساء العالمين فاطمه وابنيها سيدا شباب اهل الجنه، وريحانتى النبى فى هذه الامه، ومع هذا وضع الحطب حول منزلهم وهددوا باحراق البيت عليهم وهم احياء ان لم يخرج نفر ممن لم يبايعوا(270).

كان ذلك فى اليوم الثانى لوفاه النبى!! فكان الامر ملخصا للناس (اما الموت او المبايعه والرضا بالامر الواقع، فاختار الناس المبايعه والقبول بالامر الواقع.

ومن جهه ثانيه فان الذين قبضوا على مقاليد الامور، وصاروا سلطه، قبضوا فى الوقت نفسه على موارد الارزاق ومنابع الثروه، وعلى قرار الجاه والنفوذ، فمن لم يبايع يحيا ذليلا ويموت جوعا، فصارت البيعه طريق خلاص، ومسلك حياه.

ووجد اهل بيت النبوه انفسهم وجها لوجه امام سلطه جمعت رغبه ورهبه، من خلفها امه تقف بمواجهتهم، فصار اهل بيت النبوه والقله ممن والاهم فى جهه، وصارت السلطه وجميع اوليائها فى جهه اخرى.

ومع هذا قاوم اهل بيت النبوه، واقاموا الحجه على خصومهم(271)، واعترف عدوهم بشرعيه حجتهم ومنطقيتها وعقلانيتها(272) وطاف الامام وزوجته وولداه على بيوت الانصار يسالون النصره، فاحتج الانصار بوقوع البيعه وتمنوا لو سبق الامام اليهم(273).

امام هذه المقاومه الضاريه اصدرت السلطه الحاكمه سلسله من القرارات الاقتصاديه، قصمت فيها ظهر اهل بيت النبوه وهى: 1- قرار حرمان اهل بيت النبوه من ميراث النبى(274).

2- قرار حرمان اهل بيت النبوه من منح النبى لهم ومصادره هذه المنح(275).

3- قرار حرمان اهل بيت النبوه من حقهم فى الخمس الوارد فى القرآن الكريم باى محكمه(276).

4- الزمت السلطه نفسها باعاله اهل بيت النبوه(277).

وكانت هذه القرارات الاليمه حاله فريده فى تاريخ المواجهه، ففى اقسى مرحله من مراحل المواجهه، قررت بطون قريش ان تحاصر النبى واهله بنى هاشم فى شعب ابى طالب، وان تقاطعهم فلا تبيع منهم ولا تشترى ولا تنكح منهم ولا تنكحهم، لكن بطون قريش المشركه آنذاك لم تتعرض لممتلكاتهم واموالهم، ولم تتدخل فى موضوع اعالتهم(278)، والفرق بين الحالتين ان بطون قريش كانت على الشرك عندما اتخذت قرارات المقاطعه والحصار، وبطون قريش وموسسوا هذه المرحله كانوا على الاسلام عندما اتخذوا قراراتهم الاقتصاديه بحق اهل بيت النبوه!!! واحتج اهل البيت، فتلطفت السلطه، وسمعت ظلامتهم، ولكنها اصرت، فاستسلم اهل بيت النبوه، حفاظا على شوكه الاسلام، ولكنهم لم يتركوا فرصه دون الاحتجاج بالنصوص الشرعيه التى اعطتهم مركز القياده، وبينت ان الهدى لا يدرك الا بالقرآن وبهم، وان الضلاله لا تتجنب الا بالقرآن وبهم(279).

وادركت السلطه خطوره سلاح الاحتجاج بالنصوص الشرعيه، خاصه السنه النبويه بفروعها الثلاثه: القول، والفعل، والتقرير، لذلك منعت كتابه وروايه احاديث رسول‏اللّه(280)، وقالت: ان القرآن وحده يكفى(281)، وعممت بانه لا ينبغى الركون الى كل ما قاله رسول‏اللّه، فرسول‏اللّه بشر يتكلم بالغضب والرضى (282)، والسلطه هى الاعلم بالحاله النفسيه التى صدر فيها القول عن رسول‏اللّه!! هل هو فى الغضب فتهمله او بالرضى فتعمل به!! ولتحقيق هذه الغايه اضطرت السلطه ان تستعين بالجميع بما فيهم المنافقين واعداء اللّه الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر والعصيان، لتكون الامه كلها فى جهه، واهل بيت النبى فى الجهه المواجهه لها!! فتظهره كانهم قد خرجوا عن الجماعه، وشقوا عصا الطاعه!! واكتشفت السلطه ان رسول‏اللّه قد لعن اعداء اللّه، وكشف حقيقتهم، وتعذر على السلطه ان تلغى نصوص اللعن، وتعذر عليها ان تستغنى عن اعداء اللّه ورسوله ليكون الحشد كاملا بمواجهه اهل البيت، فاشاعت بين الناس ان رسول‏اللّه كان يتكلم بالغضب والرضى فلا ينبغى ان يعمل كلامه(283)، وللتغطيه على الذين لعنهم رسول‏اللّه وكشف عداواتهم للّه ولرسوله، وهم الذين استعانت بهم السلطه وبواتهم ارفع المناصب -اشاعت السلطه بكل وسائل اعلانها ان الرسول كان يغضب ويفقد السيطره على نفسه، فيسب ويشتم ويلعن ويسيى‏ء لمن لا يستحق ذلك- فدعا اللّه تعالى ان يجعل كل ذلك زكاه وطهورا لمن صدرت منه هذه الاساءات بحقهم!!(284) وبهذا التاويل المرعب على صاحب الخلق العظيم، صار ابو سفيان ومعاويه ابنه وسادات بنى اميه الذين حاربوا النبى واهل بيته طوال 18عاما زاكين مطهرين(285)، وصار الحكم‏بن العاص وابنه مروان، وذريتهم وهم الذين لعنهم رسول‏اللّه، وحرم عليهم ان يساكنوه، صاروا بجره قلم، زكاه، طاهره نفوسهم، وبحكم هذا التاويل صاروا فيما بعد خلفاء وقاده للمسلمين(286).

وطمعا بتاليف القلوب حول السلطه، ولضمان وحدتهم بمواجهه مطالب اهل بيت النبوه اخذ قاده هذه المرحله ينفقون اموال بيت المسلمين كيفما اتفق، وبما يحقق غاياتهم، فوزعوا العطايا حسب منازل الناس عندهم، ووفق معاييرهم(287)، والغوا سنه المساواه بتوزيع العطايا التى اوجدها رسول‏اللّه(288)، وعندما قيل ان رسول‏اللّه قد وزع بالتساوى فلم تميزون؟ قالوا: رسول‏اللّه مجتهد، والخليفه مجتهد، فمن حق المجتهد ان لا ياخذ باجتهاد مجتهد آخر(289).

وهكذا نشات فى هذه المرحله الطبقات، ووجد الغنى الفاحش بجانب الفقر المدقع، وعاش اصحاب الملايين جنبا الى جنب مع مئات الالوف الذين كانوا يفترشون الغبراء ويلتحفون السماء، ويطوون الليالى جياعا هم وذرياتهم(290)، ثم جيشوا الجيوش، وخرجوا لحرب العالم، ونشر دين الاسلام وتطبيق شرعيته ونشر عدالته بين الناس.

وخلعت وسائل الاعلام التى تملكها السلطه على موسسى هذه المرحله اثواب القداسه والعصمه، فصار عملهم وقولهم وتقريرهم سنه واجبه الاتباع تقرا مع ما تبقى من سنه الرسول، وصار لكل واحد من هولاء الموسسين سنه، واذا تعارضت سنه الموسسين مع سنه الرسول، تترك سنه الرسول ويعمل بسنه الموسسين من باب الاجتهاد(291) وتحت شعار تغير الاحكام بتغير الزمان(292).

فعلى سبيل المثال: اقنعت وسائل اعلام دوله الموسسين العامه: بان رسول قد خلى على الناس امرهم، ولم يعين خليفه من بعده ليختار الناس لانفسهم(293)، فكان الاولى بخليفه النبى ان يخلى على الناس امرهم اقتداء برسول‏اللّه ولكن سن الموسسون سنه خلاصتها ان الخليفه ينبغى ان يعين الخليفه الذى ياتى بعده وذلك لعده اسباب: اولا: الخليفه ينظر للناس حال حياته، وتبع ذلك ان ينظر لهم بعد وفاته، فمن هنا صار من حق الخليفه القائم ان يعين من يخلفه (يعهد اليه)(294) على حد تعابير ابن خلدون.

ثانيا: حتى لا تترك امه محمد هملا بلا راع على حد تعبير ام المومنين عائشه(295) او كالظان على حد تعبير معاويه(296) او خروجا من اللوم على حد تعبير عبداللّهبن عمر(297) وهكذا صار العهد سنه واقتنع العامه ان رسول‏اللّه لم يسنها انما سنها الخلفاء الراشدون(298).

ومثال آخر: ان الرسول كان يوزع العطايا بين الناس بالتساوى لان حاجات البشر الضروريه متشابهه فكل واحد من ابناء البشر بحاجه لماكل ومشرب وملبس ومركب ومنزل وزوجه وذريه... الخ.

فجاء الموسسون لهذه المرحله وقالوا ان هذه السنه ليست مناسبه، وان الافضل اعطاء الناس على حسب منازلهم، واخترعوا موازين لتلك المنازل(299).

مثال ثالث: ان اللّه قد جمع لال محمد النبوه والملك كما جمعها لال ابراهيم وجعل الصلاه على آل‏محمد جزءا من الصلوات المفروضه على العباد(300)، وارشد الخلق بان الهدى لا يدرك الا بالقرآن وباهل بيت محمد، وان الضلاله لا يمكن تجنبها الا بالاثنين معا كما هو ثابت بحديث الثقلين(301).

وجاء الموسسون فقالوا: انه ليس من العدل ان ياخذ آل‏محمد النبوه والملك، وان تحرم بقيه البطون من هذين الشرفين معا، والافضل برايهم ان ياخذ الهاشميون النبوه لا يشاركهم فيها احد من بطون قريش، وان تاخذ بقيه بطون قريش الملك او الخلافه لا يشاركهم فيها هاشمى قط(302) واقتنع العامه ان هذا الترتيب هو الاول بالاعمال.

وكضربه نهائيه وفنيه وللوقوف امام حديث الثقلين الذى نقلته الامه بالتواتر، ولابقاء حاله المواجهه بين الامه، وبين اهل بيت النبوه وجد مصطلح العشره المبشرين فى الجنه، ومصطلح النفر الذى مات رسول‏اللّه وهو عنهم راض(303)، ولما مات هولاء وجد مصطلح الصحابه العدول(304)، والعداله تشبه العصمه(305)، واشاعوا ان كل من راى النبى او سمعه ونطق بالشهادتين فهو صحابى معصوم من سبه او شتمه او نقده فهو زنديق لا تجوز الصلاه عليه، ولا يجوز دفنه فى مقابر المسلمين(306) وبعد موت الصحابه صار التابعون بمواجهه اهل البيت!! وبعد موت التابعين صار علماء المسلمين بمواجهه اهل البيت، وبهذه التدابير الذكيه الغوا عمليا مفاعيل حديث الثقلين، وصار وجود اهل البيت للتبرك ان لزموا الصمت، واعرضوا عن السياسه اما ان لوحوا بحقهم بقياده الامه، فهم باحثون عن الفتنه التى حرمها اللّه ودمهم حلال للحاكم الغالب.

وهكذا تم عمليا فى هذه المرحله وضع كافه الاسس التى نسفت النظام السياسى الاسلامى برمته، وتكون على انقاضه نظام سياسى بديل، مولف من اجتهادات الموسسين، وسوابقهم الدستوريه، والاعراف التى اوجدوها، ومن تنظيرات شيعتهم التى جعلت الموالاه لهولاء الموسسين الكرام، جزءا لا يتجزء من الموالاه للّه تعالى.

موسسوا هذه المرحله: يدين نظام الخلافه التاريخى الذى نشا بعيد وفاه النبى واستمر بصوره مختلفه حتى سقوط آخر سلاطين بنى عثمان بوجوده وتنظيراته المختلفه الى مجموعه من الرجال الموسسين العظام الذين ابلوا اعظم البلاء حتى اخرجوه بهذه الصيغه التى عرفناها واعظم اولئك الموسسين هم:

1 ـ عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه: الخليفه الراشد الثانى فهو الذى قاد مرحله التاسيس وتحمل اعباءها كامله فلولاه لما وجد نظام الخلافه التاريخى بصورته المعروفه، ولتغير وجه التاريخ الاسلامى تماما ولنحا منحى آخر فهو الذى تصدى للنبى وهو على فراش الموت حيث قال لمن حوله: (قربوا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا) عندئذ تصدى له عمر وقال: لا حاجه لنا بالكتاب، حسبنا كتاب اللّه(307)، وهو الذى حشد اعوانه لهذه المواجهه فما ان قال عمر: حسبنا كتاب اللّه حتى ردد اعوانه من خلفه: (القول ما قال عمر)، فوجد النبى نفسه امام تكتل حقيقى وقد فهم النبى ذلك.

ولما استغرب بعض الحاضرين هذا التصرف، وقالوا قربوا يكتب لكم رسول ‏اللّه!! قال عمر (رضى اللّه عنه): ان النبى يهجر(308) فردد اعوانه من خلفه استفهموه؟ انه يهجر وكثر اللغط والاختلاف(309) وفهم النبى مغزى المعارضه وادرك ان كتابه الكتاب بهذا المناخ لم تعد مجديه، فقال: (قوموا عنى)(310) وهكذا نجح عمر وبتكتله بالحيلوله بين النبى وبين كتابه ما اراد، فضاعت الى الابد فرصه تلخيص النبى للموقف.

وفيما بعد اعترف عمر ببعض الاسباب التى دفعته وحز به لهذا التصرف الرهيب(311)، فليس فى الدنيا احد يجرا على مواجهه النبى بهذه الصوره المرعبه غير عمر، وهكذا انكشفت هيبه الشرعيه، وهتك سترها فى حضره النبى نفسه، وانفتح امام الطلقاء باب الجراه على انتهاك الشرعيه، وفك عراها عروه بعد عروه وباعصاب هادئه.

وعمر نفسه الذى انبا الناس عما سمى فيما بعد باجتماع الانصار فى السقيفه(312)، وهو الذى قاد ابو بكر، وابا عبيده‏بن الجراح الى ذلك المكان، واستطاع بعبقريته ان يحوله من مجرد تجمع عند مريض وهو سعدبن عباده، وعواده الى اجتماع سياسى(313)، ثم حوله الى هيئه عامه تبايع الخليفه(314)، وهو الذى حشر اعوانه ورتبهم وحولهم الى جيش يزف الخليفه زفا ليواجه آل‏محمد بامر واقع(315)، ورتب قسما من اعوانه ليستقبلوا الخليفه الجديد بالترحاب ويقبلوا على بيعته(316).

فقد جمع عمر بطون قريش حول هذا الهدف، ونظر مبدا النبوه لبنى هاشم، والخلافه للبطون(317) هدد الامام على بالقتل ان لم يبايع(318)، وجمع الحطب واعوانه ليحرق بيت فاطمه على من فيه وفيه سيده نساء العالمين وسيدا شباب اهل الجنه الحسن والحسين(319).

كان وراء القرارات الاقتصاديه التى اتخذتها السلطه لتركيع اهل بيت محمد(320) وهو الذى عين ابا بكر اول خليفه، وليتحمل ظاهريا مسووليه مواجهه اهل بيت النبوه ولو شاء عمر لكان هو الخليفه الاول(321) وكان وراء وحده بطون قريش حول النظام الجديد ووراء تعيين يزيدبن ابى سفيان قائدا لجيش الشام ومعاويه خليفه ليزيد، وهو الذى مكن لمعاويه فى الارض، واعده ليكون الحارس الاحتياط‏ى للترتيبات الجديده(322).

ولما مات ابو بكر رضى اللّه عنه عهد بالخلافه لعمر، فورث دوله مستقره، واوجد كافه الترتيبات الضروريه للنظام الذى اراد(323).

ولما طعن عمر، وجلس على فراش الموت كما جلس رسول‏اللّه اوصى، وهو بهذه الحاله، بان الخليفه من بعده احد سته مات الرسول وهو راض عنهم(324)، وعمليا عهد بالخلافه لعثمان، لان عثمان موضع ثقه ابى بكر وعمر والثلاثه حلف واحد، ولا فرق بينهم فلو كتب عثمان لابى بكر: ان قد وليت عليكم عثمان، لما اعترض ابو بكر(325)، ولان عثمان كان يعرف بالرديف اى الرجل الذى ياتى بعد الرجل وليس فى الدنيا من هو احب الى الخليفتين من عثمان(326)، فهو عميد بنى اميه المعروفه بقوتها وحاجه النظام لها، والمعروفه بعداوتها لبنى هاشم(327)، ولكن الاعلان عن السته هو من باب رسم مدى الصراع مستقبلا، فعندما ينادى اهل البيت بحقهم بالقياده فى غياب عمر يتصدى لهم خمسه يمثلون بطون قريش، ويحولون بينهم وبين تحقيق حلمهم بالجمع بين النبوه والخلافه(328) عندئذ تطمئن روح عمر الطاهره ويومن الناس ضد اجحاف بنى هاشم(329).

وهكذا عهد عمر بالخلافه عمليا لعثمان بن عفان رضى اللّه عنه(330)، وبمده يسيره استطاع عثمان ان يجمع حوله كل اعداء رسول‏اللّه، فعمه الحكم‏بن العاص (طريد رسول‏اللّه) اعاده الى المدينه معززا مكرما، واعطاه مائه الف(331)، واتخذ ابنه مروان رئيسا لوزرائه، وزوج ابنته لابنه الاخر(332)، ولما مات عدو اللّه الحكم‏بن العاص ضرب عثمان فسطاطا على قبره امعانا بحزنه عليه.

واتخذ عبداللّهبن ابى سرح وزيرا له، وولاه مصر اعظم ولايات الدوله مع ان الرسول قد اباح دم عبداللّهبن ابى سرح ولو تعلق باستار الكعبه، حيث ارتد عن دينه، وافترى على اللّه الكذب، ونزلت فيه آيه: (ومن اظلم ممن افترى على اللّه الكذب)(333) ووسع ولايه معاويه واطلق يده، وقد لعن رسول‏اللّه معاويه ولعن اباه واخاه(334) واتخذ الوليدبن عقبه بن معيط العدو اللدود لرسول‏اللّه وزيرا وهو الفاسق بنص القرآن(335) وقرب الامويين ومن والاهم واغدق عليهم من العطايا ما يفوق التصور والتصديق، حتى صاروا طبقه متميزه بجاهها ومالها(336) وصارت مقاليد الامور فى ايديهم عمليا وليس لعثمان من الخلافه غير الاسم(337).

وصارت الدوله امويه بما للكلمه من معنى، فلا تجد مصرا الا وواليه امويا او موالى لبنى اميه، وضج الناس وثاروا على عثمان وقتلوه(338).

المرحله الخامسه: وبدات هذه المرحله بعد قتل عثمان وتولى الامام على بعد ان بايعه المهاجرون والانصار، ودانت له بلاد الاسلام الا ان معاويه ابن ابى سفيان والى بلاد الشام رفض مبايعه الامام على، وادعى انه مخول بالمطالبه بدم عثمان الاموى، ولكن السبب الحقيقى هو طلب الملك، واعمالا للمبدا الذى اوجده الموسسون بعدم جواز جمع الهاشميين للنبوه والملك(339).

ووقف معه كل الطلقاء، وجمع حوله كل قوى النفاق وطلاب الدنيا، وسخر موارد بلاد الشام التى ادخرها طوال عشرين عاما لهذه الغايه.

روع معاويه الناس، وخرج على الامام وحاربه ونشر الارهاب(340) وبعد مقتل الامام على بويع الحسن، وبغدر قاده جيشه به(341) وبتخلى وجوه العراق عنه، ولقله الناصر(342)، وابقاء على ما تبقى من الصحابه، وحقنا للدماء تنازل الحسن لمعاويه على ان تعود الخلافه بعد موته شورى او تعود للحسن(343)، الا ان معاويه دس السم للامام الحسن، ونقل الملك لابنه يزيد حتى لا تبقى امه محمد كالظان على حد تعبيره(344) ويزيد فاسق جاهر بكفره، استباح مدينه الرسول وقتل فيها عشره آلاف شخص بيوم واحد هو يوم (الحره)(345)، وختم اعناق وايدى ما تبقى من الصحابه امعانا باذلالهم، وارسل جيشا كبيرا لملاقاه الامام الحسين فى كربلاء مع ان عدد من كان مع الحسين لا يتجاوز 73-رجلا، الا انه امر بقتل الحسين، وبقتل شباب الذريه المباركه، وهندس مجزره كربلاء، واباد اهل بيت النبوه، ولم ينج منهم الا غلام مريض، واخذ نساء اهل البيت سبايا حفايا(346).

وعندما وضعت بين يديه رووس الضحايا اعلن بصراحه انه ينتقم من محمد ومن على لما فعلوه بالامويين يوم بدر، وبالتالى تلك ثارات لهم(347)، وجلل اعماله المخزيه بهدم الكعبه المشرفه، ولم يطل به الامر فهلك، وجاء من بعده ابنه معاويه الثانى، وكان فتى صالحا اعترف بذنوب ابيه وجده واعتزل الامر(348).

وانقض مروان‏بن الحكم‏بن العاص عدو اللّه ورسوله على الخلافه، وتغلب عليها بالقوه، ثم تناقلها اولاده من بعده.

وخلال فتره الحكم الاموى اوجدوا سنه لعن على‏بن ابى طالب واهل بيت النبوه على المنابر، وعمموا هذه على كافه بلاد المسلمين، فكان الخطباء يلعنون عليا واهل البيت فى كل خطبه ومستهل كل درس، وعمم الامويين على كافه حكامهم ورعاياهم: ان انظروا، فمن ثبتت موالاته لاهل بيت محمد فامحوا اسمه من ديوان العطاء، ولا تقبلوا له شهاده، وان استمر فاهدموا داره، واقتلوه(349).

ولوحق الذين يوالون اهل بيت النبوه، وذبحوا بغير رحمه(350)، وظلت هذه السنه متبعه حتى جاء عمربن عبدالعزيز فالغاها.

ونادى العباسيون بعداله قضيه اهل بيت النبوه، وعرضوا للناس ما لحق باهل البيت فاستقطبوا حولهم الناس، وتمكن العباسيون من القضاء على الحكم الاموى بالقوه، ومن التملك على رقاب الناس بالقوه تماما، كما فعل الذين من قبلهم، وبعد ان تحقق لهم ذلك، تنكروا لاهل بيت النبوه، ونكلوا بهم تنكيلا يفوق التنكيل الاموى(351)، ونكلوا بمن يواليهم او ينادى بحقهم بالحكم.

وضعف العباسيون، وانفرد كل والى بولايته، وظهر العثمانيون وبالقوه والتغلب قبضوا على مقاليد الامور، وحكموا لانهم غلبوا، وتابع العثمانيون سيره الذين من قبلهم فنكلوا بمن يذكر بحق اهل بيت النبوه بالقياده، وتوارث العثمانيون الخلافه كما توارثها الذين قبلهم حتى سقط آخر سلاطين بنى عثمان بالغزو الغربى، وبسقوطه سقط نظام الخلافه التاريخى.

لقد انقرض الصحابه، والتابعون، وسقط نظام الخلافه، وتداعى اهل النخوه من العلماء لاعاده نظام الخلافه التاريخى، والطريقه المثلى برايهم ان يستقطب هذا العالم او ذاك الناس حوله، حتى اذا انس من نفسه القوه انقض على الحكم القائم، واقام حكما بديلا له كما فعل الذين من قبله.

وظهر الوهابيون، وظهر الاخوان المسلمون، وظهر التحرير.. الخ.

ونسجوا على منوال اللذين قبلهم بتجاهل اهل بيت النبوه وتجاهل حديث الثقلين، والنصوص الشرعيه التى تعط‏ى اهل البيت الحق بقياده الامه وتوجيهها، ولان هذه الجماعات لا تملك السلطه، ولا القدره على التنكيل بمن يوالى اهل البيت اكتفت تلك الاحزاب بحملات التشهير، واختلاق الاكاذيب والقول بان شيعه اهل بيت النبوه كفره... الخ.



الفصل السادس

اشكال مواجهه بطون قريش للنبى وعترته واتباعه



اخذت مواجهه بطون قريش العدائيه للنبى ودينه وعترته واتباعه اشكالا متعدده: بدات بالسخريه والاستهزاء، وتكذيب النبى، ثم محاوله اغرائه، ثم ايذائه والطعن بشخصيته، واختلاق الاكاذيب عليه، ونشرها بين العرب، والتهديد بقتله، وفرض الحصار والمقاطعه على بنى هاشم الذين احتضنوه، والطعن بالقرآن الكريم وزعمهم بانه اساطير الاولين، وان عناصر اجنبيه تلقنه هذا القرآن، والطعن بمضامين الدعوه الاسلاميه والتشكيك بها، والشروع بقتله لمنعه من الهجره، وتخصيص الجوائز لمن يقبض عليه حيا او ميتا، والتضييق على اتباعه، ومنعهم من الهجره، ومحاوله اعاده الذين هاجروا منهم ليردوهم عن دينهم، وسومهم سوء العذاب لمن لا عشيره له، حتى مات بعضهم تحت التعذيب.

واخيرا جيشت بطون قريش الجيوش، وحاربت النبى ودينه فى بدر واحد والخندق..

وعندما هزمت البطون واضطرت الى الدخول فى الاسلام كارهه، اندست بين الصفوف وشكلت مركز تاثير، وبعد موت النبى قبضت على مقاليد الامور بدعوى ان محمدا رجل من قريش، وان البطون القريشيه اولى به لانه منها، وايضاحا للامور وتمهيدا لبسط الحقائق، سنفرد فقره خاصه بكل شكل من اشكال مواجهه بطون قريش العدائيه للنبى وعترته واتباعه المخلصين.



الهزء والسخريه:

فى المرحله السريه من الدعوه الاسلاميه، وقبل ان يومر النبى باعلان دعوته انتشرت فى اوساط مكه شائعات عن انباء النبوه والرساله والكتاب، فكان النبى اذا مر بملا من قريش قالوا: (ان فتى عبد المطلب ليكلم من السماء)(352) حتى اذا ما اعلن النبى دعوته افصحوا عن سخريتهم واعلنوا هزءهم بصوره واضحه.

ولقد سجل القرآن الكريم هذا الشكل من مواجهه بطون قريش حيث قال تعالى: (واذا رءاك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذى يذكر آلهتكم)(353) وقوله تعالى: (واذا راوك ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذى بعث اللّه رسولا)(354).

وقد قررت بطون قريش ان تكون فرقه خاصه مهمتها الاستهزاء بالرسول، وجعلت اقطابها الوليدبن المغيره والد خالدبن الوليد، وعقبه‏بن ابى معيط، والحكم‏بن العاص‏بن اميه، جد ملوك بنى اميه ووالد مروان‏بن الحكم بانى المملكه الامويه، وعم عثمان‏بن عفان الخليفه الراشد الثالث، وابو جهل(355)..

وقد اشار القرآن الكريم لوجود هذه الفرقه بقوله تعالى (انا كفيناك المستهزئين)(356).

وما يوكد واقعه الاستهزاء قوله تعالى: (ولقد استهزى‏ء برسل من قبلك...)(357) وقوله تعالى: (ولقد استهزى‏ء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون)(358).

وبالايجاز فقد كانت بطون قريش تسخر من النبى، وتستهزى‏ء به وترى انه غير آهل للرساله، لانه ليس عظيما بمقاييسهم الفاسده للعظمه، انظر الى قوله تعالى مسجلا الظواهر التى كانت بطون قريش تبنى عليها مواقفها: (وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم)(359).



تكذيب البطون للنبى:

لم تكتف بطون قريش بالسخريه والاستهزاء بالنبى، انما اشاعت بين سكان مكه وقبائل العرب بان النبى (حاشاه) كاذب فيما زعم من امر النبوه والرساله، وزعمت انه مفتر، وقد سجل القرآن الكريم واقعه تكذيب البطون لرسول‏اللّه حيث قال تعالى: (وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم)(360).. وقوله تعالى: (قل انى على بينه من ربى وكذبتم به)(361).

وقوله تعالى: (قل ما يعبوا بكم ربى لولا دعاوكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما)(362).

وكان تاثير هذه الاشاعات ساحقا على قبائل العرب، لان بطون قريش لها مكانه ادبيه خاصه عند العرب بوصف هذه البطون حماه البيت الحرام وجيرانه وسدنته، وبالتالى فان قبائل العرب تعتبر راى البطون بالنبى ثقه، واقتنعت اكثر هذه القبائل بان رسول‏اللّه (حاشاه) كاذب فى امر النبوه والرساله بدليل انه عرض نفسه على قبائل كثيره فكانت تلك القبائل تقول له: اسرتك وعشيرتك اعلم بك حيث لم يتبعوك(363).

وظل على هذه الحاله حتى ساقه اللّه لحى من اهل يثرب.



محاولات الاغراء:

فى اطار الحرب النفسيه، ومحاولات بطون قريش، لتطويق الداعيه، واجهاض الدعوه، توجهت زعامه تلك البطون الى ابى طالب، حامى الداعيه والدعوه، وعميد البيت الهاشمى وقالوا له: (ان ابن اخيك قد عاب آلهتنا، وسفه احلامنا وضلل اسلافنا، فليمسك عن ذلك، وليحكم فى اموالنا بما يشاء)، واطلع ابو طالب النبى على عرض قريش، ومن الطبيعى ان يرفض هذا العرض، واجاب عمه قائلا: (ان اللّه لم يبعثنى لجمع الدنيا والرغبه فيها، وانما بعثنى لابلغ عنه، وادل عليه)(364).

واستفاضت الروايات بان زعامه قريش جاءت الى ابى طالب وشكت له امر رسول‏اللّه وقالت له: فان كان مريضا داويناه، وان اراد مالا جمعنا له من اموالنا حتى يكون اكثرنا مالا.

فقال رسول‏اللّه: واللّه لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى ما تركت هذا الامر حتى يظهره اللّه او اموت دونه(365).

فكفت قريش عن محاولاتها الفاشله لاغراء النبى.



الطعن بشخصيه الرسول وايذائه:

ان محمدا كشخص لم يكن خافيا على زعامه قريش، فهو ابن انهد واشرف فتيانها عبد اللّهبن عبد المطلب(366)، وهو حفيد عبد المطلب(367)، السيد الصالح الذى نادى باخلاق الحنيفيه السمحاء فى المجتمع الجاهلى، الحكيم المجاب الدعوه وهو من بنى هاشم(368)، ذوابه البطون وتاجها المتالق، ولقد لفتت سيره النبى قبل النبوه واخلاقه العاليه انظار سكان مكه فسموه الامين، ولقد شاعت هذه الصفه بين سكان مكه كلها فعندما اختلفت بطون قريش على من يضع الحجر الاسود مكانه فى الكعبه المشرفه، وكادت هذه البطون ان تقتتل، واتفقوا على ان يحكموا بالامر اول داخل عليهم، فدخل محمدبن عبداللّه ففرحت بطون قريش وقالت بلسان واحد: (هذا الامين قد رضينا به، هذا محمد)(369).

فوضع الحجر فى ردائه وطلب من كل قبيله من القبائل المتنازعه ان تمسك بطرف الرداء وترفعه، وهكذا فعلت القبائل فتناوله بيده الشريفه ووضع الحجر الاسود مكانه فى البناء، فرضيت البطون، واكتشفت ان محمدا مع الامانه حكيم.

ولقد شاعت هذه الصفات مع غيرها من صفاته الكريمه، فكل بطون قريش تعلم علم اليقين ان محمدا امين وصادق وحكيم، ولكنها تجاهلت يقينها، وكيدا منها زعمت انه (حاشاه) كاذب، وساحر، وكاهن، ومجنون، ومفتر على اللّه تعالى، وجندت بطون قريش كل امكانياتها لنشر اكاذيبها على رسول‏اللّه، لتصد الناس عن دينه، ولتفشل دعوته ونبوته ان استطاعت، حتى لا يومن به احد، فقلبت بطون قريش الحقائق واغرقتها فى بحار من اكاذيبها الى حين، وتعمدت الكذب مع سبق الاصرار، ولقد سجل القرآن الكريم الكثير من مطاعن هذه البطون بالنبى الاعظم: (فذكر فما انت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون)(370)، (وقالوا يا ايها الذى نزل عليه الذكر انك لمجنون)(371).

لم تكتف بطون قريش بقلب الحقائق وبطعونها الظالمه بشخصيه الرسول انما آذته ايضا بافعال ماديه تمجها الفطره السليمه، فعلى سبيل المثال: بينما كان النبى واقفا بين يدى اللّه مصليا، ومعلنا عبوديته له فى بيت اللّه الحرام الذى يامن فيه الخائف، راته زعامه قريش على هذه الحاله فجمح بها طغيانها وامرت غلاما ان يلقى فرثا وسلى قد استخرجوه من جزور مذبوح على ظهر النبى، فنهض رسول‏اللّه من صلاته كسير الحال، واخبر عمه ابا طالب بما جرى، فغضب ابو طالب وتوشح بسيفه واقبل على زعامه البطون الجالسه حول الكعبه، وقال مهددا: (واللّه لا يتكلم منكم رجل الا ضربته ثم امر غلامه فالقى الفرث والسلى على وجوه زعامه البطون ردا على ما فعلته بمحمد)(372).

وقال القرطبى فى تفسيره: ان ابا طالب لطخ بالفرث وجه عبداللّهبن الزبعرى، وهو الذى لطخ رسول‏اللّه.



الطعن بالقرآن الكريم:

فى معرض مواجهه بطون قريش لمحمد ولال محمد ولمن والاهم، واصرارا منها على الحاق الهزيمه بمحمد وآله، وصرفا لشرف النبوه عنهم، طعنت بطون قريش فى القرآن الكريم، على اعتبار انه اعظم براهين النبوه، فزعمت ان هذا القرآن اساطير الاولين، وان محمدا تقوله على اللّه، وانه مفترى، ولو شاءت تلك البطون لقالت مثله، وعندما تحداها محمد بامر من ربه ان تاتى بعشر سور مفتريات من مثله كما تزعم عجزت، وسلمت عمليا، وتحداها ان تاتى بسوره فعجزت، ثم اعلن النبى بامر من ربه بان الجنس والانس لو اجتمعا لن ياتوا بمثل هذا القرآن ولو تظاهروا.

ومضت بطون قريش فى اكاذيبها، فقالت: ان القرآن عمل ساحر، وفن شاعر، وتراتيل كاهن، ولكن البطون كانت مقتنعه ان اتهاماتها مختلقه، وغير مقنعه وان دعاياتها فاشله، وعاجزه عن اقناع العقل البشرى مهما انحط مستواه، ولكنها قدرت ان هذه الدعايات على هزالتها، ستشغل العامه وتصدهم عن الاصغاء لمحمد.

وشككت بطون قريش بصحه الاخبار والانباء التى جاء بها القرآن، وابدت عجبها من جعل الالهه الها واحدا، ويجيبها القرآن بانه على فرض وجود آلهه، فان بعض الالهه سيعلو على بعض وستكون الكلمه العليا لاله واحد، وبغير ذلك يتعذر تدبير الكون، وتبدى بطون قريش شكها المطلق بامكانيه اعاده تركيب الانسان بعدم موته، ويجيبهم القرآن الكريم، كونوا اى شيى‏ء مما يكبر فى صدوركم، فان الذى خلق هذا الشى‏ء اول مره بقادر على اعادته بعد تلفه.

وكان واضحا ان بطون قريش قد هزمت منطقيا وهزمت عقليا، وان النبى بهدى من ربه قد اجابها على كافه تساولاتها وطعونها اجابات مقنعه، وان الحجه قد اقيمت على بطون قريش تماما(373) ثم ان قريش تعرف محمدا ولم تعهد عليه الكذب على الناس، وكانت بطون قريش مجتمعه تلقبه بالامين لصدقه وامانته ورجاحه عقله(374)، وقد عاش النبى بين البطون، وايقنت بنبله وشرفه وتميزه، ثم ان محمدا سليل عبداللّه، وعبداللّه سليل عبد المطلب، وعبد المطلب سليل هاشم، وهاشم سليل عبدمناف، وهولاء سادات قريش واشرافها وحكماوها، فهل يعقل ان يكذب من كانت هذه صفاته على الكبر بعد ان بلغ اربعين عاما!! وهل يعقل ان يكون كذبه على اللّه تعالى!! ان بطون قريش مقتنعه باستحاله ذلك وهى ترى ان محمدا سويا ليس به جنه، ويزداد كل يوما تالقا ورجاحه وبهاء.

لكن بطون قريش تكره ان يكون النبى من بنى هاشم، وان يختص الهاشميون بشرف النبوه من دون بطون قريش، ودافع البطون الحقيقى هو الحسد لبنى هاشم والخوف على مصالحها(375).

وللتعبير عن حقيقه دافعها هذا وضعت البطون اصابعها فى آذانها، وتجاهلت صوت العقل والمنطق، واصرت على متابعه دعاياتها المختلفه الفاشله، وشكلت فرقه من المستهزئين بمبلغ الرساله منهم الوليدبن المغيره والد خالدبن الوليد، والعاص‏بن وائل والد عمروبن العاص، وعقبه‏بن ابى معيط والد الوليدبن عقبه، والحكم‏بن العاص جد ملوك بنى اميه ووالد مروان‏بن الحكم بانى المملكه الامويه، وعم عثمان‏بن عفان(376) واستعانت هذه الفرقه بمحدثين كالنضربن الحرث الذى كان يحدث قريش عن اخبار ملوك فارس وهو عليم بها(377) وذلك لغايات صد الناس عن محمد، وصدهم عن السماع له او الانصات الى القرآن الكريم، ولالهاء الناس عن الدين الجديد.



التعذيب والتقتيل والايذاء:

قلنا: ان عددا من سكان مكه قد دخل فى دين الاسلام، وكان المطلوب من المسلم ان يشهد بوحدانيه اللّه تعالى، وبان محمدا نبى اللّه ورسوله وان يطيع النبى، ويسمع منه، لم يطلب منهم النبى ان يواجهوا بطون قريش، او ان يحموه او يحموا دعوته، فقد كانت المواجهه الفعليه محصوره بالنبى وبنى هاشم من جهه، وبين بطون قريش ال‏23 من جهه ثانيه، وتصدى الهاشميون ومعهم بنو المطلب لحمايه النبى وحمايه دعوته(378) بمعنى ان دور الذين اسلموا محصور بالثبات على اسلامهم واعتقادهم بوحدانيه اللّه وبنبوه محمد ورسالته.

ومع هذا كانت تعتبرهم بطون قريش من موالى محمد، وجزءا من جبهه المواجهه التى يقودها النبى بالتعاون والتعاضد مع البطن الهاشمى.

ومن هنا فقد صبت بطون قريش جام غضبها على الموالى او الاحابيش او العبيد -الذين لا قبائل لهم تحميهم- فنكلت بهم تنكيلا تقشعر من هوله الابدان، وكشفت هذه البطون عن طبيعه الشرك بتعامله مع من يظفر بهم من اعدائه، وابرز التاريخ مجموعه من الصور المرعبه لهذا التنكيل، فقد كان اميه‏بن خلف احد ساده البطون يخرج عبده المملوك بلال‏بن رباح الحبشى اذا حميت الشمس وقت الظهيره ويلقيه فى الرمضاء على وجهه وعلى ظهره، ثم يامر بوضع صخره كبيره على صدره(379).

وياسر، وابنه عمار، وزوجته سميه، تلك الاسره الضعيفه اخرجها ابو جهل احد سادات البطون وعذبها عذابا اليما، فتوجعت الام سميه فاغضبت ابا جهل فطعنها بحربه فى فرجها فماتت، ومات ياسر من التعذيب، وتحمل عمار العذاب(380).

وعاش عمار بعد ذلك، حتى قتله معاويه فى معركه صفين وهو يقاتل الى جانب الامام على.

وخباب بن الارت التميمى احد السبايا الذى عذب بالرضن -حجاره محماه بالنار- ولووا عنقه، وثبت على دينه حتى شهد انتصار الاسلام(381).

وصهيب بن سنان الرومى وعامر بن فهير الذين عذبوا حتى دلعت السنتهم(382).

ولبيبه جاريه بنى مومل بن حبيب بن عدى التى انزل بها عمربن الخطاب اشد الوان العذاب ثم تركها س‏آمه(383).

وزنيره المراه التى عذبها عمر بن الخطاب حتى فقدت بصرها ولكن رد بصرها.

اما الذين آمنوا ممن لهم قبائل تحميهم، فقد تعرضوا للمضايقات النفسيه، ولقارص القول، ولصنوف الهزو والسخريه، ولانواع من الضغوط، لان القبيله كانت بمثابه كيان سياسى ملتزم بخلع حمايته على افراده، ومن هنا تعرض الذين اسلموا من بطون قريش للمضايقات والضغوط ليتخلوا عن اعتقادهم بنبوه محمد ورسالته بالدرجه الاولى.



فرض الاقامه الجبريه على المسلمين:

بعد ان نجحت قياده بطون قريش بتطويق الدعوه، وتشكيك قبائل العرب بصدق النبى، وعقله، وكجزء من مخططات قياده هذه البطون لافشال مشروع النبوه والرساله والقضاء عليه، تابعت ضغوطها النفسيه على الذين اتبعوا محمدا من ابناء البطون، اذ يتعذر عليها ان تتجاوز معهم التضييق والضغوط النفسيه حتى لا تثير حفيظه البطون التى ينتمون اليها فيتداعى التحالف ضد النبى وضد آله وضد الاسلام.

وبنفس الوقت استمرت قياده تلك البطون بانزال ابشع انواع التعذيب الوحشى ضد الذين اتبعوا محمدا من الموالى والعبيد الذين لا بطون لهم تحميهم.

وحتى لا يغيب اتباع محمد عن عيون تلك البطون وطمعا بخنق الدعوه المحمديه، فرضت قياده تلك البطون لونا من الوان الاقامه الجبريه فمنعت اتباع محمد من الهجره، واجبرتهم على البقاء فى مكه، ليسهل على البطون السيطره على حركه النبوه والرساله واتباعها.

فقد حاولت ان تمنع المهاجره الاولى الى الحبشه(384) وحاولت ان تمنع موجه المهاجرين الثانيه الى الحبشه، وعندما نجح المهاجرون بالوصول الى الحبشه شكلت قياده بطون قريش وفدا الى النجاشى برئاسه عمرو بن العاص ومعه الهدايا وكلفته باقناع النجاشى ليرد المهاجرين الى مكه(385).

وبعد موت ابى طالب، قويت عيون بطون قريش على النبى فذهب الى الطائف، وجرت اتصالات بين زعامه البطون وزعامه الشرك فى الطائف، ورتبوا اسوا استقبال لرسول‏اللّه فى الطائف وهكذا اجهضوا مشروع هجرته الى الطائف(386).

وعندما هم النبى بالهجره الى المدينه المنوره ت‏آمرت قياده بطون قريش على قتله وشرعت بهذا القتل فعلا، ولكن اللّه نجى نبيه(387)، ولما نجح النبى بالهجره الى المدينه المنوره خصصت بطون قريش الجوائز لمن يقبض على النبى حيا او ميتا ويرده الى مكه، ليمضى بقيه عمره تحت الاقامه الجبريه(388).



الحصار والمقاطعه:

المعسكران: عندما امر النبى ان يصدع بامر ربه، دعا البطن الهاشمى لاجتماع فى داره، ثم اعلن رسول‏اللّه (ص) امام المجتمعين انباء النبوه والرساله، وبامر من ربه عين على‏بن ابى طالب وليا لعهده واماما من بعده، وما ان انتشرت وقائع هذا الاجتماع حتى انقسم المجتمع المكى الى معسكرين متواجهين.

ا- المعسكر الاول: ويتالف من الهاشميين بقياده ابى طالب، ويتعاطف معهم بطن بنى المطلب‏بن عبدمناف، والمسلمون من البطون الاخرى، والموالى، والعبيد وهم معسكر الاسلام.

ب- المعسكر الثانى: ويتالف من بطون قريش ال‏23 بقياده البطن الاموى وبنى مخزوم، وبالتحديد ابى سفيان وبنيه وبنى عمومته، وابى جهل وسادات البطون ال‏23، ومن والاهم من الموالى، والاحابيش، والعبيد وهم معسكر الشرك.

اسس وحده معسكر الشرك: قامت وحده معسكر الشرك على اسس منها: 1- ان بطون قريش ال‏23 تعتبر النبوه شرفا ومفخره، وترفض بشده ان ينال الهاشميون هذا الشرف دون البطون، فاذا اختص الهاشميون بشرف النبوه ونالوا فخرها، عندئذ يتعذر على البطون ان تحصل على مفخره مشابهه لمفخره النبوه، فتقع الطامه الكبرى، ويتكرس التميز الهاشمى وتختل الصيغه السياسيه الجاهليه، القائمه على التوازن بين البطون(389).

2- ثم ان قياده معسكر الشرك اعتبرت النبوه طريقا للملك، ليس ملك قريش فقط انما ملك العرب، فاذا اعترفت بطون قريش بنبوه محمد الهاشمى فسيصبح سيد قريش وتتبعه العرب، فيمسى سيدا للعرب كلها عندئذ يجمع الهاشميون شرف وفخر النبوه مع شرف وفخر الملك، ويتحقق التميز الهاشمى الى الابد، وعلى الرغم من ان بطون قريش ال‏23 قد دخلت الاسلام فيما بعد الا انها بقيت مسكونه بهذه التصورات المريضه(390).

3- كانت بطون قريش ال‏23 تشترك بحسد بنى هاشم، وتكره ان ياتيها الهدى عن طريق هاشمى، فالظلام احب اليها من نور ياتيها عن طريق هاشمى.

تلك حقيقه يصل اليها حتما وبالضروره كل من وقف على مفاصل الحادثات التاريخيه.

هدف معسكر الشرك: ينصب هدف معسكر الشرك المكون من بطون قريش ال‏23 على الرفض التام والمطلق للنبوه الهاشميه، وتبعا لذلك رفض الرساله، ورفض الكتاب الالهى (القرآن الكريم) لانها وصلتهم عن طريق الهاشميين، وتعميم فكره الرفض المطلق هذه على سكان مكه خاصه، وعلى قبائل العرب ومواليها وعبيدها عامه، وذلك باخفاء الدافع الحقيقى لرفضها، واشاعه اكاذيب مفادها: ان محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم شاعر، او كاهن، او مسحور او مجنون، او كاذب (حاشاه)، او هذه الصفات مجتمعه قد توفرت فيه، ثم انه رجل نكره وليس عظيما من عظماء القرشيين، ثم ان هذا الذى جاء به محمد ما هو فى الحق والحقيقه الا اساطير الاولين، ومضامينه غير معقوله!! فقد جعل الالهه الها واحدا!!! ويدعى ان الانسان اذا مات وتحول الى تراب يبعثه اللّه من جديد ويحاسبه على كافه اعماله.. الخ من اكاذيب بطون قريش وتصوراتها المريضه.

اسهل خطه لتحقيق هدف معسكر الشرك: اسهل خطه لتحقيق هدف معسكر الشرك تكمن بقتل محمد، وبقتله تقتل النبوه والرساله ويسدل الستار عليها قبل ان يفهمها الناس.

او ان تتسلم قياده معسكر الشرك محمدا وتتصرف به كما يتصرف السيد بعبده، فتنزل به اشد انواع العذاب حتى يموت او تنتزع منه بالقوه اعترافات بعدم صحه انباء النبوه والرساله والكتاب وولايه العهد، وان هذه الانباء برمتها مختلقفه، عندئذ تقدم قياده معسكر الشرك هذه الاعترافات الزائفه لعامتها على اساس انها حقائق، ويسدل الستار نهائيا على تلك الانباء العظيمه!!! وتنتصر بطون قريش!! وترقص على انقاض المشروع الالهى لانقاذ الجنس البشرى.

من الذى منع معسكر الشرك من تنفيذ خطته السهله؟ منذ اليوم الاول لاعلان النبوه والرساله والكتاب وولايه العهد اعلن الهاشميون بلسان عميدهم عبد مناف‏بن عبد المطلب المكنى بابى طالب بان اى اعتداء على محمد هو اعتداء على كل الهاشميين باستثناء ابى لهب، وان الهاشميين ملتزمون بحمايه النبى، وحمايه حقه بالدعوه الى اللّه، وان الهاشميين لن يمكنوا احدا من الوصول الى محمد حتى يوسدوا فى التراب(391)، وان اى ايذاء يلحق بمحمد سيرد الهاشميون فورا بمثله(392)، وخاطب ابو طالب النبى بحضور الهاشميين: (يا ابن اخى اذا اردت ان تدعو الى ربك فاعلمنا حتى نخرج معك بالسلاح)(393) وطمانه نيابه عن الهاشميين قائلا: (واللّه لا ازال احوطك وامنعك)(394)، وقد اشاعت قياده معسكر الشرك بان محمدا قد قتل لتختبر جديه الهاشميين بالدفاع عن محمد، وعلى اثر الاشاعه جمع ابو طالب رجالات بنى هاشم واعط‏ى لكل واحد منهم حديده صارمه، وامر كل واحد منهم ان يقف فوق راس عظيم من عظماء البطون الذين تحلقوا حول الكعبه، وان ينتظر كل هاشمى اشاره من ابى طالب ليقتل زعماء بطون قريش كلهم ان صح موت محمد، وبهذه الاثناء وصل الخبر بان محمدا لم يقتل، فخاطب ابو طالب زعماء بطون قريش واخبرهم بحقيقه ما هم بفعله لو ان محمدا قد قتل، فصعقت زعامه البطون من هول رد الفعل الهاشمى(395).

وتوعد ابو طالب زعامه بطون قريش قائلا: (واللّه لو قتلتموه ما ابقيت منكم احدا حتى نتفانى نحن وانتم)(396)، فقال له المطعم‏بن عدى‏بن نوفل‏بن عبد مناف لقد كدت تاتى على قومك؟ قال ابو طالب: هو ذلك، وخاطب النبى امامهم شعرا: فاذهب بنى فما عليك غضاضه اذهب وقر بذاك منك عيونا فواللّه لن يصلوا اليك بجمعهم حتى اوسد فى التراب دفينا(397) لقد اقتنعت زعامه معسكر الشرك ان اقدامها على قتل محمد بهذه الظروف يعنى اشعال حرب اهليه بين البطن الهاشمى وبطن بنى المطلب -الذى تضامن مع الهاشميين- وبين بقيه بطون قريش ال‏23، واذا اشتعلت هذه الحرب فستاتى على قريش كلها، ويبقى الفخر والشرف مع الدمار والاشلاء فاحجمت عن القتل الى حين.

ومن هنا انصبت مطالبها على تسليم محمد، او ان يخلى الهاشميون بين البطون وبين محمد، ورفض الهاشميون بلسان عميدهم ابى طالب هذين المطلبين جمله وتفصيلا.

الهاشميون هم العدو وليس محمدا: ادركت زعامه معسكر الشرك ان عدوها اللدود هو البطن الهاشمى، فلولا هذا البطن لحققت زعامه الشرك الانتصار السريع على محمد ودعوته، لذلك فكرت هذه الزعامه بطريقه حاسمه تجنب قريش اراقه الدماء وتركع نهائيا البطن الهاشمى، وتجبره على التخلى عن محمد لتتمكن قريش من تصفيه حسابها معه.

فكره الحصار والمقاطعه: فكره الحصار والمقاطعه، فكره جديده على العرب عامه وعلى بطون قريش خاصه، ورغم تنقيبى المتواصل عن الفكره الا اننى لم اجد فى تاريخ العرب وقريش خاصه حاله مشابهه لها، ولست ادرى كيف نشا تصور الحصار والمقاطعه فى ذهن زعامه الشرك، ولا من الذى اوحى لها بهذا التصور وحدد معالمه ومداه، لكن الاقرب الى المنطق ان بطون قريش ادركت ان قتل محمد مكلف، وان الهاشميين جادون فى موقفهم، وانه ليس بامكان قريش ان تدع محمدا وشانه، فالناس يدخلون فى دينه، ومن يدخل بهذا الدين لا يخرج منه، واذا تركوا محمدا وشانه فستنموا دعوته وسيتكاثر اتباعه، فاذا اصبح قتل محمد مستحيلا بسبب الموقف الهاشمى، فيجب ان تتحد البطون على مقاطعه بنى هاشم، ومواليهم، وعبيدهم وحصرهم فى شعب ابى طالب حتى يركعوا فيسلموا محمدا للبطون فتقتله، وعلى هذا اجمعت بطون قريش ال‏23 بقياده البطن الاموى الذى يلتقى مع البطن الهاشمى بالجد الثالث (عبد مناف).

صحيفه الحصار والمقاطعه: اجتمع زعماء معسكر الشرك (قاده بطون قريش ال‏23) واتفقوا على ان يحصروا محمدا وبنى هاشم وبنى المطلب، ومواليهم فى شعب ابى طالب، وتعاهدوا ان يقاطعوا النبى، وابا طالب، وبنى هاشم، وبنى المطلب، مقاطعه اقتصاديه واجتماعيه كامله، وان لا يبايعوا احدا من بنى هاشم، ولا يناكحوهم، ولا يعاملوهم ابدا حتى يقوم الهاشميون بتسليم محمد لبطون قريش فتقتله، واعتبروا ذلك عقدا وعهدا، وكتبوا به صحيفه مهرت بتواقيع ثمانين من زعماء بطون قريش ال‏23، ولاضفاء القداسه والجديه على هذا التعاقد والتعاهد، علقوا الصحيفه فى جوف الكعبه فى السنه السابعه من النبوه خلال شهر محرم(398).

الهاشميون يعانون فى الشعب وبطون قريش تتفرج: انحاز الهاشميون باستثناء ابى لهب، وبنو المطلب بن عبد مناف الى ابى طالب ودخلوا فى شعبه او شعب بنى هاشم، ولم يكن يصل اليهم اى شى‏ء من الطعام الا ما يتسرب اليهم سرا من بعض المتعاطفين معهم، واستمر الحصار ثلاث سنوات، انفقت خلال هذه المده خديجه بنت خويلد زوجه الرسول كافه اموالها، وانفق ابو طالب وبنوه كل ما عندهم، واشتد الامر على الهاشميين، وعلى المطلبيين، وعانوا الحرمان والجوع، واكلوا نباتات الارض، واضطر اطفالهم ان يمصوا الرمال من العطش، وكانت بطون قريش تشاهد معاناه الهاشميين وتتلذذ بها، وتتفرج دون اى احساس بالحرج، وكان على راس المتفرجين بنو اميه، وبنو تيم وبنو عدى، وبنو مخزوم، وبنو نوفل... الخ.

كان مطلب بطون قريش من بنى هاشم ينحصر فى تسليم محمد لهذه البطون لتقتله، وتضع حدا لدعوته ولدين الاسلام.

ولكن الهاشميين لم يركعوا، ولم يستسلموا، ولم يعطوا الدنيه، انما تحملوا ما لم تتحمله ايه قبيله من القبائل فى سبيل محمد وفى سبيل دينه.

فلولاهم لقتلت البطون محمدا كما قتل غيره من الانبياء، ولولاهم لما قامت للاسلام قائمه، ولكان شان الاسلام كشان غيره من دعوات الحق التى جاء بها النبيون والتى اجهضت من قبله، ولكن اللّه تعالى اراد ان يظهر دينه، وان يتحمل البطن الهاشمى اعباء مرحله التاسيس الحاسمه.

فشل الحصار والمقاطعه: استمر الحصار ثلاث سنوات عانى فيها الهاشميون الامرين، وتحملوا ما لم يتحمله بشر، وكان يكفيهم ان يخلوا بين محمد وبين بطون قريش، او ان يسلموا محمدا لقياده تلك البطون، عندئذ يتجنبون مواجهه بطون قريش التى رمتهم بقوس واحده، وينجون من العذاب الاليم الذى مسهم اثناء فتره الحصار والمقاطعه.

لكن تسليم الهاشميين لمحمد او تركه للبطون لتقضى فيه بامرها، امر لا يتفق مع طبيعه ابى طالب عميد البطن الهاشمى آنذاك، ولا يتفق مع الطبيعه الهاشميه، من هنا فقد صبروا وصابروا واحتسبوا وجاء الفرج.

فاوحى اللّه تعالى لنبيه ان اللّه قد ارسل حشره على صحيفه الحصار والمقاطعه فاكلت تلك الحشره كل ما كتب فيها عدا ما كان فيها من اسم اللّه، وما ان انتهى جبريل من القاء تلك البشاره العظيمه حتى نهض رسول‏اللّه فاخبر عمه بتفاصيل خبر السماء هذا.

عندئذ توجه ابو طالب ومحمد ومعهما الهاشميون الى البيت الحرام، وسمعت بطون قريش بعوده ابى طالب ومحمد والهاشميون وبتجميعهم حول الكعبه، فاقبلت قريش لتقف على حقيقه الامر، ولما اكتمل جمعها قالت زعامه الشرك لابى طالب: (قد آن لك يا ابا طالب ان تذكر العهد، وان تشتاق الى قومك وتدع اللجاج فى امر ابن اخيك)(399).

كانت زعامه الكفر تتصور ان ابا طالب جاء ليعلن استسلامه واستسلام بنى هاشم، وانه لا يدرى كيف يعلن هذا الاستسلام، فابتدات زعامه البطون بالقول لتسهل اعلانه!! وطلب ابو طالب من زعماء معسكر الشرك احضار الصحيفه، وتصورت زعامه البطون انه لم يبق بينها وبين اعلان الاستسلام الا قاب قوسين، ولما احضرت الصحيفه اشار اليها ابو طالب وقال: اليست هذه صحيفتكم على العهد الذى تركتموها فيه؟ فقالت زعامه البطون: نعم.

قال ابو طالب: فهل احدثتم فيها حدثا؟ قالت زعامه البطون: اللهم لا.

المعجزه ونهايه الحصار والمقاطعه: قال ابو طالب: لقد اعلمنى محمد عن ربه ان اللّه قد بعث الارضه فاكلت كل ما فيها الا ذكر اللّه، افرايتم ان كان صادقا، ما تصنعون؟ قالت زعامه البطون: نكف ونمسك.

قال ابو طالب: فان كان كاذبا دفعته اليكم تقتلونه.

فقالت زعامه البطون قد انصفت واجملت.

وفضت الصحيفه فاذا كل ما فيها قد محى الا مواضع اسم اللّه عز وجل وبهتت زعامه الشرك، ولكنها جادلت بالباطل.

وقالت ان هذا الا سحر مبين(400).

وعلى اثر هذه المعجزه اسلم عدد من الناس، واعلن ابو طالب انه لن يبقى محاصرا وهو على الحق، واهتزت شرعيه الحصار والمقاطعه فى النفوس، وعاد النبى وابو طالب والهاشميون الى مكه، وفشلت تماما فكره الحصار والمقاطعه، وتكرست الرجوله الهاشميه، والتميز الهاشمى.

وبالرغم من التعتيم الاعلامى على تلك المعجزه، فقد انتشرت وسمع بها العرب.

مثلما سمعوا بانباء الحصار والمقاطعه.



فضل على كل مسلم:

لقد كان الموقف الهاشمى بزعامه ابى طالب نقطه تحول كبرى فى تاريخ الاسلام، فلولا الموقف المشرف لبنى هاشم، لقتلت بطون قريش محمدا، ولما قامت للاسلام قائمه، ولكن اللّه تعالى اناط بالهاشميين تحمل اعباء مرحله المواجهه الحاسمه والتاسيس، وشرف ابو طالب بعب‏ء قياده الهاشميين فى هذه المرحله، وساعدهم بعونه على حمايه الدعوه والداعيه، وجعل لبنى هاشم عامه فضلا على كل مسلم ومسلمه الى يوم الدين، واقام رباطا عضويا بين ماضى الدعوه وحاضرها ومستقبلها، ومد الفضل الهاشمى مدا عظيما ولم يجعله راكدا، فجعل الصلاه على محمد وعلى آل محمد جزءا من الصلاه المفروضه على العباد، فمن لم يصل عليهم لا صلاه له، على حد تعبير الشافعى.

وفى ذلك تتويج لصدارتهم، وتقدمهم فى كل الازمان.

لقد شاءت حكمه اللّه ان يكون لابى طالب الباع الاطول بهذه المرحله، وان يكون لاولاده واحفاده مركز الصداره فى جميع المواجهات التى جرت فى جميع المراحل.

من المهازل: ومن المهازل التى تثير قرف النفس البشريه، ان القوى التى سيطرت على مقاليد امور الامه الاسلاميه فيما بعد، صورت ابا طالب بصوره المشرك، ووضعته فى ضحضاح من النار على حد تعبير المغيره‏بن شعبه، وزورت، وانكرت كفاحه، وانكرت جهاد اولاده الذى لا يخفى على احد، وفرضت مسبتهم على المنابر، ولم تقبل شهاده من يواليهم، فعادت وليهم، ووالت عدوهم، والقت باذهان العامه والغوغاء ان الهاشميين ماتوا بموت محمد، وانهم لم يخلقوا للقياده، انما خلقوا ليكونوا اتباعا لخلفاء بطون قريش، وان الخلافه حق خالص للبطون لانهم اقرباء محمد!! مثلما كانت النبوه حق خالص للهاشميين، وان هذه القسمه هى القسمه العادله، وكان هذه البطون هى التى اعطت النبوه لبنى هاشم،!! وكانها هى المخوله بتوزيع الفضل الالهى!!(401).



الاتفاق على قتل النبى:

لم تتوقف زعامه البطون عن مراقبه تحركات النبى، واتصالاته المستمره بقبائل العرب، ونتائج هذه الاتصالات، وقد تاكدت زعامه البطون ان محمدا قد نجح اخيرا باقامه قاعده له فى يثرب، وان عددا من اهلها لا يقل عن سبعين رجلا قد اتبعوا دينه، واتفقوا معه على ان يهاجر النبى اليهم، وعاهدوه على ان يحموه كما يحمون انفسهم، وشاع ان عددا كبيرا من اهل يثرب غير هولاء قد دخلوا الاسلام، وان محمدا يتاهب للهجره، وتاكدت استخبارات البطون من صحه تلك الانباء، وعرفت بالتحديد اليوم الذى سيهاجر به محمد.

بعد ان اطلعت على تفاصيل بيعه العقبه(402).

عندئذ ادركت زعامه البطون ان محمدا قد تجاوز الخط المالوف وانه قد بدا مرحله خطيره.

فاذا نجح محمد بالهجره فسيستقطب حوله الاكثريه من سكان يثرب، ومن حولها من قبائل العرب، عندئذ ستصبح النبوه الهاشميه حقيقه واقعه، ويذهب الهاشميون بفخر النبوه بين العرب دون سائر البطون، واكثر من ذلك فقد ينجح محمد بتكوين ملك لبنى هاشم، وهكذا يتكرس التميز الهاشمى، ليس على مستوى مكه، بل على مستوى العرب، وليس مستبعدا ان يجمع محمد جيشا وان يغزو به مكه، ويجعل سافل كل شى‏ء عاليه، ويعيد ترتيب كل شى‏ء تحت اشرافه.

عقدت زعامه بطون قريش ال‏23 اجتماعا موسعا فى دار الندوه وتداولوا فيما بينهم بامر محمد، وطرحت ثلاثه آراء للبحث والمناقشه: 1-فاما حبسه، 2-واما نفيه، 3-واما قتله(403)، (واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين)(404).

واتفقوا على ان قتل النبى هو الحل ولا حل غيره، وقد قرروا اختيار عدد من الفتيه يمثل كل فتى منهم عشيره، ليشتركوا فى شرف قتله، ولتكوين جبهه متراصه ضد الهاشميين فلا يقوون على المطالبه بدمه او الاقتصاص من قتلته، وبهذا التدبير يضيع دم محمد بين العشائر وينجون من رد الفعل الهاشمى.

وعلى هذا اجمعوا امرهم وتعاقدوا وتعاهدوا لتنفيذ موامرتهم.



الشروع بالقتل ونجاة النبى:

زعامه بطون قريش لا تترك الامور المتعلقه ببنى هاشم وبالنبى للصدفه، فى دار الندوه اتفقت زعامه البطون على قتل النبى، ووضعت خطه القتل، وتطرقت لادق التفاصيل، ومهمه الفتيه الذين تم اختيارهم من كل البطون تتلخص بتنفيذ خطه الجريمه.

وتقضى الخطه بمراقبه البيت المبارك الذى يقيم فيه النبى، حتى اذا ما خيم الظلام وهجع السامر، زحف فتيه البطون بعزم وهدوء، وطوقوا البيت المبارك، فان خرج النبى خلال فتره التطويق انقضوا عليه بسيوفهم وضربوه ضربه رجل واحد، وان لم يخرج خلال مده معقوله، دخلوا عليه البيت جميعا وضربوه وهو نائم ضربه رجل واحد.

وقرار زعامه البطون واضح بان تلك الليله يتوجب ان تكون آخر ليالى محمد من الحياه.

فالامور مرتبه ترتيبا محكما، ولا طاقه لبنى هاشم على مواجهه البطون، خاصه بعد موت سيدهم وعميدهم وشيخ البطاح ابى طالب.

كل شى‏ء جهزته البطون لتنفيذ الجريمه وباعصاب هادئه، مع ان محمدا من قريش، ومع ان الهاشميين بنو عمومتهم، ولكن عندما يتمكن الحقد من النفوس، فانها تبور ولا شى‏ء يصلحها.

هيا الرسول نفسه للهجره والخروج من مكه، وكلف ولى عهده والامام من بعده على‏بن ابى طالب، ان يتدثر ببرد النبى الحضرمى الاخضر، وان ينام فى فراش النبى ليوهم المت‏امرين القتله ان النائم هو النبى وليس عليا، فينشغلوا عنه، وكلف النبى ولى عهده ايضا ان يتولى تاديه الامانات الموجوده عند الرسول الى اهلها وبعد ان يفعل ذلك، يحمل اهل النبى، ويتبعه مهاجرا الى المدينه المنوره.

وبعد ان رتب النبى اموره، ودع ولى عهده واهل بيته وخرج مهاجرا، شاهد النبى المتامرين القتله يحيطون بالبيت المبارك احاطه السوار بالمعصم، ويطوقونه تطويقا كاملا، بحيث يتعذر الدخول او الخروج من البيت، وقف النبى وقرا: (يس والقرآن الحكيم...

وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون) ثم سار النبى بخط‏ى ثابته وبقلب ملى‏ء بالايمان، وتخط‏ى القتله، فلم يبصروه(405)، ثم تابع طريقه الى المدينه يرافقه ابو بكربن ابى قحافه، وعبداللّه بن اريقط.

وطال انتظار المت‏امرون، ولم يخرج النبى، وبدات الوساوس تعمل فى صدورهم، لقد انبلج الفجر، ولاحت الدنيا، ومن المستحيل ان يتاخر خروج محمد الى هذا الحد، واقتحموا بيت النبى، ودخلوا الحجره المقدسه، واقتربوا من فراش النبى وكشفوا الغطاء، فاذا النائم بفراش النبى على وليس محمدا فهاج القتله، وسالوا عليا عن النبى فقال لهم على بهدوء المومن ورباطه جاشه (قلتم له اخرج عنا فخرج عنكم).

احيطت زعامه بطون قريش علما بما حدث، فهاجت وماجت وجن جنونها، فاطلقت فرسانها ورجالها ليبحثوا عن محمد وليعودوا به حيا او ميتا، وخصصت جائزه كبرى مقدارها مائه ناقه لمن يقبض على محمد، وبذلت زعامه بطون قريش كل وسعها للقبض على محمد ولكنها فشلت ولم تفلح، حيث دخل النبى الغار وقضى فيه ثلاثه ايام، حتى يئست زعامه البطون من العثور عليه وبعد ذلك شق طريقه بيمن اللّه ورعايته الى عاصمه دولته المباركه، ولتتيقن قريش ان ليس فى الامر سحرا، شاهد سراقه احد الطامعين فى الجائزه محمدا وهو يتابع رحلته المباركه، وحاول سراقه ان ينال الجائزه، ولكنه راى من المعجزات، ما اجبره على الاقلاع عن محاولاته، وكان هلاكه موكدا لو لم ينزع من ذهنه امر الحصول على الجائزه، واخيرا قال رسول‏اللّه لسراقه: (كيف بك يا سراقه اذا سورت بسوارى كسرى) رجل مشرد ومطارد يعد احد مطارديه بسوارى اعظم ملك من ملوك الارض آنذاك!!! لكن الرجل لا ينطق عن الهوى، يعرف ما يريد ويسعى بخط‏ى متلاحقه لتحقيق ما يريد.

وقبل ان يغادر النبى مكه وقف على مروه، وناجى مكه قائلا: (انى لاعلم انك احب البلاد الى، وانك احب ارض اللّه الى اللّه، ولولا ان المشركين اخرجونى منك ما خرجت).



قتلة وان لم يقتلوا:

لقد خططت زعامه بطون قريش لقتل النبى، وجهزت القتله باسلحه الجريمه، ووضعتهم بالمكان المخصص لارتكاب الجريمه، واعطتهم الاوامر، ليضربوا النبى جميعا ضربه رجل واحد عندما تقع ابصارهم عليه، فيقتلوه، ولكن النبى نجا من الموامره بسبب لا يد للقتله فيه، وهكذا تمت جريمه الشروع فى القتل وبقيت صفحه سوداء بتاريخ زعامه بطون قريش.

وعندما نجا النبى استنفرت بطون قريش خيلها ورجلها وخصصت جائزه كبرى لمن يقبض على النبى حيا او ميتا، واباحت دم النبى، وفوضت اى قرشى او حبشى او اى عبد من عبيدها او مولى من مواليها ان يقتل محمدا بعد ان استنفرت كل سكان مكه ولكن اللّه نجى نبيه من القتل لسبب لا يد لزعامه بطون قريش فيه، وهكذا تمت جريمه الشروع بقتل النبى ثانيه، وبقيت صفحه سوداء فى تاريخ زعامه البطون.

ومن المفارقات المفجعه ان زعامه البطون هذه فيما بعد زعمت انها اولى بالخلافه من آل محمد لان محمدا من بطون قريش!! وخططت تلك الزعامه بليل، واستولت على السلطه الاسلاميه بالغصب والتغلب، واقنعت الناس بالقوه بانها الاولى بالحكم لان محمدا منها، وافتخرت على العرب بذلك فى الوقت الذى قتلت فيه آل‏محمد تقتيلا ونكلت بهم تنكيلا وهم وحدهم الذين حموا محمدا من شر البطون، وحاربوا البطون تسعه عشر عاما دفاعا عن محمد!! ان هذا لامر عجاب.

صحيح ان بطون قريش لم تقتل النبى لسبب لا يد لها فيه، لكنهم قتله وان لم يقتلوا، وسنرى فيما بعد كيف تذبح زعامه البطون ابناء محمد باعصاب بارده وبلا رحمه.



1- سوره المائده، آيه 3.

2- راجع على سبيل المثال صحيح البخارى 5/129وصحيح مسلم باب فضائل على 1/360وصحيح الترمذى 5/304 ومسند الامام احمد 3/50 والمستدرك للحاكم 3/109 وتاريخ الطبرى 3/104ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 1/320ح 353وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏225.

3-صحيح مسلم 2/24والحاكم فى المستدرك ص 109والذهبى فى تلخيص المستدرك وقد صرح الذهبى بصحته فى تلخيص المستدرك وذكره ابن حجر فى الصواعق المحرقه باب 12ص 16وباب 11ص 107وقال ان الامام احمد اخرجه وصححه، وراجع صحيح البخارى 1/58وصحيح مسلم 2/323ومسند الامام احمد 2/109وذكره الطبرانى والبزار قد اخرجه فى مسنده والترمذى كما يدل الحديث 2504ج 6من احاديث الكنز واورده ابن عبدالبر فى الاستيعاب ص 227فى احوال على راجع كتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام.

4- مسند الامام احمد 5/25بسند صحيح والاستيعاب لابن عبدالبر بهامش الاصابه 3/38والاصابه لابن حجر 2/509وينابيع الموده للقندوزى الحنفى ص 55ح 182وخصائص امير المومنين للنسائى الشافعى ص 64والمستدرك للحاكم 3/34وتلخيص المستدرك مطبوع بذيل المستدرك للذهبى وراجع ترجمه الامام على،بن ابى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر 1/416ح 490وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏228.



5- صحيح الترمذى 5/296ح 3796وخصائص النسائى ص 97والمناقب للخوارزمى الحنفى ص 92والاصابه لابن حجر 2/509وحليه الاولياء 6/294واسد الغابه لابن الاثير 4/7ومصابيح السنه للبغوى 2/275وجامع الاصول 2/470وكنز العمال 15/124وينابيع الموده للقندوزى الحنفى 1/51 ، 52وتذكره الخواص للسبط ابن الجوزى ص 36والغدير للامينى 3/216ومطالب السوول لابن طلحه الشافعى 1/48وملحق المراجعات ص 134وكتابنا نظريه عداله الصحابه ص‏228.



6- حليه الاولياء لابى نعيم 4/349 350ومجمع الزوائد للهيثمى 9/108ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/99ح 605وفضائل الخمسه 2/213وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏228.

7- راجع كتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص 229وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/94ح 598والمناقب لابن المغازلى الشافعى ص 230ح 277و 279ومجمع الزوائد 9/108وينابيع الموده للقندوزى الحنفى ص 282ومنتخب الكنز بهامش مسند الامام احمد 5/32وفضائل الخمسه 1/202.

8-ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعى 2/91ح‏594.

9-آيه 55 56من سوره المائده.

10- راجع تفسير الطبرى 6/288و 289والكشاف للزمخشرى ج 1ص 649ورائد المسير من علم التفسير لابن الجوزى 1/210واسباب النزول للواحدى، وشواهد التنزيل للحاكم الحسكانى الحنفى 1/161ح 216ومناقب على لابن المغازلى الشافعى ص 311ح 354وذخائر العقبى للطبرى الشافعى ص 88والمناقب للخوارزمى الحنفى ص 187وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/409والفصول المهمه لابن الصباغ المالكى ص 108و 123والدر المنثور للسيوط‏ى 2/293وفتح القدير للشوكانى وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏230.

11- المعجم الصغير للطبرانى 2/88والمناقب للخوارزمى الحنفى وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/257ح‏780.

12- ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/440ح 956والرياض النضره ج 2ص 234وذخائر العقبى للطبرى ومنتخب الكنز بهامش مسند الامام احمد ونظريه عداله الصحابه ص‏231.

13- شرح النهج لابن ابى الحديد 9/169وحليه الاولياء 1/63والمناقب للخوارزمى ص 42وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/487ح 1014والميزان للذهبى ج 1ص 64وينابيع الموده للقندوزى الحنفى ص 313ونظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏236.

14- حليه الاولياء لابى نعيم ونقله ابن ابى الحديد فى شرح النهج ج 3ص 251وكتابنا نظريه عداله الصحابه ص‏233.

15- ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/391ح 894وتاريخ الخلفاء للسيوط‏ى ومقتل الحسين للخوارزمى ح 1ص 43والاستيعاب بهامش الاصابه 3/38والميزان للذهبى 1/415والجامع الصغير للسيوط‏ى ومنتخب الكنز بهامش مسند الامام احمد 5/30وشرح النهج 7/219ونظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏233.

16- ترجمه الامام على من تاريخ دمشق 2/186ح‏675.

17- تاريخ دمشق لابن عساكر 2/488ح 1015 ، 1018ومقتل الحسين للخوارزمى الحنفى 1/86والمناقب للخوارزمى 236وينابيع الموده للقندوزى الحنفى ص 182ومنتخب الكنز بهامش مسند الامام احمد 5/33.

18- تاريخ الخلفاء للسيوط‏ى ص 170ومقتل الحسين للخوارزمى الحنفى 1/43والاستيعاب بهامش الاصابه 3/38والميزان للذهبى 1/415والجامع الصغير للسيوط‏ى ج 931وشرح النهج 7/219.

19- صحيح الترمذى 1/301ح 3807وحليه الاولياء 1/63وذخائر العقبى للطبرى والصواعق المحرقه لابن حجر ص 120وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/464والجامع الصغير للسيوط‏ى.

20- راجع المناقب لابن المغازلى الشافعى ص 86وفتح الملك العلى بصحه حديث باب مدينه العلم على ص‏26.

21- الجامع الصغير للسيوط‏ى 2/56ومسند الامام احمد الهامش 5/30والصواعق المحرقه لابن حجر ص‏75.

22- راجع سنن ابن ماجه 1/44ح 119وصحيح الترمذى 5/300ح 3803وخصائص امير المومنين للنسائى ص 20وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/379ح 885والاصول لابن الاثير 9/71والجامع الصغير للسيوط‏ى 2/56.

23- تاريخ دمشق لابن عساكر ،2/417الفصول المهمه لابن الصباغ المالكى ص 107ومنتخب الكنز بهامش مسند الامام احمد 5/24وتفسير الطبرى 13/108وتفسير ابن كثير 2/502وتفسير الشوكانى 2/70وتفسير الفخر الرازى 5/271والمستدرك للحاكم 3/129 130والدر المنثور للسيوط‏ى 4/45وزاد المسير لابن الجوزى 4/307وروح المعانى الالوسى 13/97ونظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏235.

24- ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/273ح 801ومنتخب الكنز بهامش مسند الامام احمد 5/94ومناقب على لابن المغازلى والميزان للذهبى 4/128.

25- اخرجه الطبرانى فى الاوسط والصغير وراجع تاريخ الخلفاء للسيوط‏ى ص‏173.

26- المناقب للخوارزمى الحنفى ص 246ومقتل الحسين للخوارزمى 1/60وينابيع الموده للقندوزى الحنفى ص 304واسد الغابه لابن الاثير 1/206والصواعق المحرقه لابن حجر ص‏171.

27- كفايه الطالب للكلنجى الشافعى ص 302و 304ومجمع الزوائد للهيثمى 9/205و 206وخصائص امير المومنين للنسائى ص 114والصواعق المحرقه لابن حجر ص 139وذخائر العقبى للطبرى ص 27والمناقب لابن المغازلى الشافعى ص 344وتذكره الخواص للسبط بن الجوزى ص 306واسد الغابه لابن الاثير 1/38والاصابه لابن حجر العسقلانى 1/347وجامع الاصول لابن الاثير وشرح النهج لابن ابى الحديد 3/261وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى 1/363والطبقات لابن سعد 2/240.

28- راجع كنز العمال 6/152الحديث ،521وراجع الحديث ص 220من الاحاديث التى اوردها ابن حجر فى النص، من الصواعق المحرقه ص 112وراجع المستدرك للحاكم 3/164وقال انه حديث صحيح.

29- حديث الدار من اصح الاثار وفيه نص بالوصايه اخرجه ابن ماجه 1/92والترمذى والنسائى فى صحيحيهما وهو الحديث رقم 2531من احاديث الكنز 6/153واحمد فى مسنده 4/164و 1/151والمناقب للخوارزمى ص 42وذخائر العقبى للطبرى والميزان للذهبى 2/273وينابيع الموده للقندوزى الحنفى ص 232و 248ومسند الامام احمد 5/32ومجمع الزوائد 8/253، 9/113وذخائر العقبى للطبرى ص 138وراجع كتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص 242 243تجد التفصيل.

30- راجع كتابينا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص، 247، 256حيث فصلت هذا المجمل، والخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 240وما فوق.

31- ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/75ح 575و 577و 578والمناقب للخوارزمى الحنفى ص 94وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى 8/290وشواهد التنزيل للحاكم الحسكانى 1/158وسر العليم لابى حامد الغزالى ص‏21.

32- ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/75ح 575و 578و 585وشواهد التنزيل للحاكم الحسكانى الحنفى 1/157ح 211و 215وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى 8/290والدر المنثور للسيوط‏ى 1/21والمناقب للخوارزمى الحنفى ص 80وتذكره الخواص لسبط ابن الجوزى ص 30وتفسير ابن كثير 3/14ومقتل الحسين للخوارزمى 1/115وكتاب الولايه لابن جرير الطبرى والبدايه والنهايه لابن الاثير 5/213.

33- مراجع المبحث السابق (نصوص نبويه ومراسيم تشريعيه ثبتت ولايه العهد والامامه من بعد النبى).

34- سوره يونس آيه‏15.

35-المناقب للخوارزمى ص ،246وينابيع الموده للقندوزى ص ،304والصواعق المحرقه لابن حجر ص ،171وكتابنا نظريه عداله الصحابه ص( 240الطبعه الاولى‏ر الخيام الاردن).

36- المستدرك للحاكم ،3/129وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 1/269ح 315،318وتذكره الخواص لسبط ابن الجوزى ص ،309وكتابنا نظريه عداله الصحابه ص‏240.

37- المعجم الصغير للطبرانى ،2/88ودرر السمطين للزرندى ص ،114ومجمع الزوائد ،9/121وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/257ح ،779،781وكتابنا نظريه عداله الصحابه ص( 231ط ،1مطبعه الخيامر الاردن).

38- حليه الاولياء ،1/67وشرح النهج لابن ابى الحديد، تحقيق ابى الفضل ،9/67وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/229 230ح ،742وكتابنا نظريه عداله الصحابه ص‏232.

39- شرح النهج لابن ابى الحديد تحقيق ابى الفضل ،9/170وحليه الاولياء ،1/63ومجمع الزوائد ،9/132والرياض النضره ،2/233وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏232.

40- مروج الذهب للمسعودى 2/291 292.

41- الطبقات لابن سعد 1/75.

42- تاريخ الطبرى 2/180والسيره الحلبيه 1/5وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص 93وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام حيث فصلنا الصيغه السياسيه الجاهليه ووضحنا نظريه الاختيار الالهى للائمه.

43- الطبقات لابن سعد 1/78والسيره الحلبيه 1/6.

44- الطبقات لابن سعد 1/76وراجع كتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص- 170المملكه الامويه).

45- السيره الحلبيه 1/4وتاريخ الطبرى 2/179والطبقات لابن سعد 1/83و 84و 85والسيره الحلبيه 1/10وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام.

46- السيره الحلبيه 1/80.

47- سيره الرسول واهل بيته ج 1وتاريخ اليعقوبى 2/24.

48- السيره الحلبيه 1/80.

49- سيره الرسول واهل بيته موسسه البلاغ 1/60.

50- تاريخ اليعقوبى 2/24والطبقات لابن سعد 1/200.

51- سيره الرسول واهل بيته موسسه البلاغ 1/58 ، 60.

52- كما نقلها الحسينى فى كتابه لقد شيعنى الحسين ص 106عن ابن الاثير فى تاريخه.

53- بموجب الصيغه السياسيه الجاهليه فان القياده من نصيب بنى اميه وقد آلت لابى سفيان.

54- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 3/24آخر سيره عمر بن موارث سنه ،23وشرح النهج لعلامه المعتزله 3/97و 105و 107كما اخرجه الامام احمد بن ابى الطاهر من تاريخ بغداد وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص 142واقرا تحليلنا فى كتابنا ايضا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه، تفصيلات انقلاب البطون بقياده عمر،بن الخطاب وكيف بدا هذا الانقلاب والنبى على فراش الموت.

55- مراجع فقره،قريش واوهام التضرر من الدين الجديد من هذا الفصل تجد نص الحوار الذى دار بين ابن عباس وعمر،بن الخطاب ومروج الذهب 2/253 254للمسعودى وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏278.

56- الطبقات لابن سعد 1/76وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏171.

57- السيره الحلبيه 1/80.

58- شواهد التنزيل للحسكانى الحنفى 1/143ومناقب على لابن المغازلى الشافعى ص 467ح 314والصواعق المحرقه لابن حجر الشافعى ص‏15.

59- سيره الرسول واهل بيته 1/57وما فوق كما رواها اليعقوبى فى تاريخه 2/24وما فوق.

60- الطبقات لابن سعد ،1/202 203و 2/243 244من تاريخ الطبرى، والسيره الحلبيه 1/305و 308و 322وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏219 61- ويتمثل المشروع بالقتل ارسال بطون قريش مائه رجل ليله هجرته من مكه الى المدينه، اتلو الايه 30من سوره الانفال (واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك) راجع سيره ابن هشام 2/126وتاريخ اليعقوبى 2/39.

62- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/252و2/272.

63- المراجع المدرجه فى فقره قريش واوهام التضرر من الدين الجديد من هذا الفصل.

64- كتابنا الخطط السياسيه من ص 150الى 500لتطلع على منهج بطون قريش بتعديل الترتيبات الالهيه وراجع سنن الدارمى 1/125باب من رخص فى الكتاب وسنن ابى داود باب كتابه العلم 2/126ومسند احمد 2/162و 207و 216ومستدرك الحاكم 1/105 106وابن عبد البر فى جامع بيان العلم وفضله 1/85نجد ان قريش كانت تنهى سرا عن كتابه احاديث الرسول اثناء حياته تحت شعار ان الرسول بشر يتكلم فى الغضب والرضى، راجع تحليلنا لذلك فى كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 412وما فوق تجد.

65- 75مروج الذهب للمسعودى 1/291 293نجد ان قريش تتالف من 25بطنا بطنان مع النبى و 23بطنا ضده.

وراجع محاوره عمر بن الخطاب لابن عباس فى الكامل فى التاريخ لابن الاثير 3/24آخر سيره عمر من حوادث سنه 23وراجع شرح النهج لعلامه المعتزله،بن ابى الحديد 3/107وراجع كتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص ،141وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص 301وما، فوق وكتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 393تجد التحليل المنطقى لما حدث.

66- سوره الزخرف آيه 31.

67- شرح النهج لابن ابى الحديد 3/254و ،263وتاريخ الطبرى 1/217والخصائص للنسائى ص 18وجمع الجوامع للسيوط‏ى 6/408وشواهد التنزيل للحسكانى 1/371ح ،514 580وكنز العمال 15/115ح 334وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 1/103ح‏139 141.

68- نص محاوره ابن عباس لعمر بن الخطاب فى المراجع المدرجه تحت رقم- 1من فقره اهداف بطون قريش من المواجهه مع النبى).

69- طبقات ابن سعد 1/186.

70- طبقات ابن سعد 1/336،338، 1/173ح ،192وسيره ابن هشام 1/399، 404وعيون الاخبار لابن قتيبه 2/151وتاريخ اليعقوبى 2/22وخزانه الادب للبغدادى 1/252وتاريخ ابن كثير 3/84، 96، 97والسيره الحلبيه 1/357،367الخ والغدير للامينى 7/406تجد قصه الحصار والمقاطعه 71- وتجد ترجمه هذا القرار فى بدر واحد والخندق.

72- شواهد التنزيل للحسكانى الخفى 1/143ح 195، 196، 197، 198وراجع مناقب على،بن ابى طالب لابن المغازلى الشافعى ص 467ح ،314وينابيع الموده للقندوزى الحنفى ص 142و 328و 357وراجع الصواعق المحرقه لابن حجر الشافعى ص 150ونور الابصار للشبلنجى ص ،102واسعاف الراغبين للصبان الشافعى ص 108بهامش نور الابصار، والاتحاف بحب الاشراف للشبراوى الشافعى ص 76والغدير للامينى 3/61وملحق المراجعات ص ،58وراجع كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه بحث نشات النظام البديل ص 391وما فوق.

73- سوره النساء آيه 54.

74- كما نقلها الحسينى فى كتابه (شيعنى الحسين) ص 106عن ابن الاثير فى تاريخه.

75- اى مرحله الدعوه العلنيه فى مكه والتى استمرت عشر سنوات بارجح الاقوال.

76- شكوى البطون لابى طالب من ذكره لالهتهم بسوء واقرا عرض البطون على ابى طالب ليعطوه عماره،بن الوليد مقابل ان يسلمهم محمدا ليقتلوه، راجع الشكوى والعرض فى الغدير للامينى 7/402 403كما نقلها عن ابن اسحاق، وراجع تفاصيل حوار ابى طالب مع البطون بعد ثلاث سنين من المقاطعه راجع الطبقات لابن سعد 1/173وسيره ابن هشام 1/399والسيره الحلبيه 1/357 367.

77- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/24والفائق للزمخشرى 2/98والقرطبى فى تفسيره ص 406وابن اسحاق كما نقل عنه العلامه الامينى فى غديره 7/400 401وابن هشام فى سيرته 1/275 283وابن سعد فى طبقاته 1/186والطبرى فى تاريخه 2/218 221وتاريخ ابى الفداء 1/117.

78- الطبقات الكبرى لابن سعد 1/186.

79- تاريخ اليعقوبى 2/27.

80- الطبقات الكبرى لابن سعد 1/186.

81- سيره رسول الل‏ه واهل بيته 1/60طبعه موسسه البلاغ كما تم نقلها عن الدر المنثور للسيوط‏ى فى معرض تفسير واصدع بما تومر.

82- مروج الذهب للمسعودى 2/291 292.

83- راجع حديث الدار وتاريخ الطبرى ،2/319 321والكامل لابن الاثير 2/62و 63وشرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد 13/210وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 1/103ح 139 140الخ.

84- كتابنا نظريه عداله الصحابه ص 222 225تجد التوثيق.

85- كتابنا نظريه عداله الصحابه ص 223والنظام السياسى فى الاسلام ص‏75،76.

86- سيره ابن هشام 2/126 127وراجع تاريخ اليعقوبى 2/39والمستدرك للحاكم 3/133وتاريخ الطبرى 2/29والكامل لابن الاثير 2/103.

87- المصادر السابقه.

88- المصادر السابقه.

89- سيره الرسول واهل بيته 1/112لجنه التاليف موسسه البلاغ.

90- كتاب المغازى للواقدى 1/68.

91- مستدرك الصحيحين 3/111و 137و ،499وطبقات ابن سعد ،3/115ومسند احمد،بن حنبل ،1/368، 3/16واسد الغابه لابن الاثير 4/20،21ومجمع الزوائد للهيثمى ،5/321، 6/114والرياض النضره للطبرى 2/191وكنز العمال 5/269وسنن البيهقى ،6/207والصواعق المحرقه لابن حجر ص‏76.

92- ذخائر العقبى للطبرى ص ،92والامامه والسياسه لابن قتيبه ص ،97والاستيعاب لابن عبدالبر 2/457والاصابه لابن حجر /5قسم، ،3/287وكنز العمال 3/154و5/273.

93- المصادر السابقه.

94- اسد الغابه لابن الاثير 4/20والرياض النضره 2/172والدر المنثور للسيوط‏ى فى تفسير قوله تعالى: (وكفى اللّه المومنين القتال)1وقال: .

اخرج ابن ابى حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر، عن ابن مسعود انه كان يقرا (وكفى اللّه المومنين القتال)بعلى،بن ابى طالب، ومسند احمد،بن حنبل 6/8وتاريخ الطبرى 2/300وتاريخ بغداد ،11/324وكنز العمال ،1/398والاستيعاب لابن عبد البر 2/780.

95-سنن ابن ماجه 1/44ح ،119وصحيح الترمذى 5/300ح ،3803وخصائص امير المومنين للنسائى ص 20والصواعق المحرقه ص ،120وترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/368،377ح‏875،880.

96-كتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص 247وما فوق وقد فصلت عمليه التنصيب تفصيلا موثق بالمراجع.

97- كتابنا نظريه عداله الصحابه ص 247وما فوق، وقد فصلت عمليه التنصيب تفصيلا موثقا بالمراجع.

98- ترجمه الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/47،50ح 548 550ومسند احمد 4/281وفضائل الخمسه 1/350وتاريخ الاسلام للذهبى 2/197ونقله صاحب الغدير عن المصنف لابن شيبه والمسند لابى العباس الشيبانى والمسند لابى يعلى الموصلى وتفسير ابن مردويه، والبدايه والنهايه لابن الاثير 5/212.

99- سيره الرسول واهل بيته 1/29.

100- المرجع السابق.

101- تاريخ اليعقوبى 2/14قال النبى يوم وفاه ام على،بن ابى طالب: (اليوم ماتت امى ان كانت لتجيع صبيانها وتشبعنى، وتشعثهم وتدهننى وكانت امى).

102- الاجتماع الذى دعى اليه النبى واعلن فيه امام الهاشميين بشائر النبوه وصدر عنه ما هو معروف بحديث الدار.

103- الكامل لابن الاثير 2/24وتعليل العلامه الامينى فى غديره 7/393.

104- الطبقات لابن سعد 1/186.

105- الطبقات لابن سعد 1/186وتاريخ ابن الاثير والسيره الحلبيه 1/304.

106- تاريخ اليعقوبى 2/27.

107- كما روى ابن اسحاق ونقله العلامه الامينى فى غديره 7/400على سبيل المثال.

108- كما روى ابن الاثير ذلك فى تاريخه ونقله عن العلامه الامينى فى غديره 7/404.

109- سيره ابن هشام 1/265وتاريخ الطبرى 2/214والاصابه لابن حجر 1/116وشرح النهج لابن ابى الحديد 3/314واسد الغابه 1/287والغدير 7/397وما فوق.

110- كما نقل ذلك العلامه الامينى من 7/403 404عن ابن الاثير فى تاريخه.

111- اشعاره تنضح بانبل العواطف الانسانيه نحو النبى، وباصدق المشاعر الدينيه نحو الاسلام وقد ساعد الامينى فى غديره قبسات مضيئه منها راجع الغدير للامينى 7/371 409.

112- تاريخ ابن الاثير 2/21.

113- تاريخ اليعقوبى 2/35.

114- المصدر السابق.

115- كما نقل ذلك علامه المعتزله ابن ابى الحديد عند مناقشته لاسلام ابى طالب فى شرحه.

116- تاريخ اليعقوبى 2/35.

117- سيره ابن هشام 1/361.

118- تاريخ اليعقوبى 2/56.

119- سيره الرسول واهل بيته 1/79.

120- سيره الرسول واهل بيته 1/139.

121- المغازى للواقدى 1/69.

122- المغازى للواقدى 1/70.

123- المغازى للواقدى 1/69 70وكتاب الطبقات لابن سعد 1/186والغدير للامينى 7/389.

124- الغدير للامينى 7/399كما نقلها عن القرطبى فى تفسيره ص 406نقلا عن اصحاب السير.

125- المغازى للواقدى 1/69.

126- الغدير للعلامه الامينى 7/403.

127- كتاب المغازى للواقدى 1/69.

128- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/66.

129- المصدر السابق.

130- الكامل لابن الاثير 2/67.

131- الكامل لابن الاثير 2/68.

132- الكامل لابن الاثير 2/69.

133- المصدر نفسه.

134- طبقات ابن سعد 1/208 209والسيره الحلبيه 1/243وتاريخ الطبرى 2/245.

135- تاريخ اليعقوبى 2/24.

136- سيره الرسول واهل بيته 1/45.

137- طبقات ابن سعد 5/215وتاريخ الطبرى 7/11ومروج الذهب 3/71.

138- مقتل الحسين للخوارزمى الحنفى 2/14وما فوق ومروج الذهب للمسعودى 2/50ومقاتل الطالبيين ص 50وشرح النهج 4/11والغدير 11/28.

139- طبقات ابن سعد 1/76والسيره الحلبيه 1/12 15.

140- السيره الحلبيه 1/15.

141- السيره الحلبيه 1/80.

142- تاريخ اليعقوبى 2/24.

143- السيره الحلبيه 1/80وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏172 173.

144- طبقات ابن سعد 1/186وتاريخ ابن الاثير والسيره الحلبيه 1/304.

145- تاريخ اليعقوبى 2/27.

146- لقد شيعنى الحسين ص ،108كما نقلها عن سيره ابن هشام.

147- السيره الحلبيه 1/12 15.

148- سيره ابن هشام 2/94وصحيح البخارى فى المغازى 2/582وطبقات ابن سعد 1/208 209والسيره الحلبيه 1/336.

149- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/91 92.

150- سيره ابن هشام 1/361.

151- سيره ابن هشام 2/94.

152- تفسير الطبرى 9/195 160والكشاف للزمخشرى 2/13وتفسير الرازى 4/397وتفسير الخازن 2/192وتفسير الالوسى 9/204والغدير للعلامه الامينى 1/107.

153- الطبقات لابن سعد 2/3وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏239.

154- الطبقات لابن سعد 2/94وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏238.

155- الغدير للعلامه الامينى 10/107.

156- سيره ابن هشام 3/44.

157- سيره ابن هشام 2/117.

158- تاريخ الطبرى 2/331والكامل لابن الاثير 2/245وسيره الرسول واهل بيته 1/161.

159- السيره الحلبيه 1/80.

160- سيره ابن هشام 4/45و 46وتاريخ الطبرى 2/331.

161- سيره ابن هشام 4/46.

162- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/45.

163- الاصابه لابن حجر ،2/179ترجمه صخر بن حربر رقم 4066.

164- شرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد 4/51.

165- الغدير للعلامه الامينى 10/110.

166- تاريخ ابن عساكر 6/407.

167- شرح النهج لابن ابى الحديد 2/102 103.

168- المرجع السابق.

169- تفسير الطبرى 4/58واخرجه الترمذى فى جامعه والشوكانى فى نيل الاوطار 2/398.

170- آراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوى ص 74والسيره الحلبيه 2/234.

171- صحيح البخارى 3/24.

172- الدر المنثور للسيوط‏ى 2/71صحيح البخارى 5/35و171.

173- وقعه صفين لنصر،بن مزاحم المنقرى ص‏217.

174- وقعه صفين لنصر بن مزاحم ص ،220وآراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوى ص‏74 76.

175- كتاب صفين نصر،بن مزاحم ص ،227وتاريخ الطبرى ،6/4جمهره الخطب ،1/161والغدير للامينى 10/191.

176- كتاب صفين ص ،105جمهره الخطب 1/142.

177- الامامه والسياسه 1/113وشرح النهج لابن ابى الحديد 2/37.

178- مقاتل الطالبين ص ،29وشرح ابن ابى الحديد 4/12جمهره الرسائل 2/49.

179- شرح النهج 3/452.

180- الغدير للامينى 10/110.

181- المصدر السابق.

182- تاريخ ابن عساكر 6/399.

183- الاصابه لابن حجر 2/180.

184- كتاب صفين ص ،560وتاريخ الطبرى 6/27والكامل لابن الاثير 3/136.

185- شرح النهج 2/280.

186- العلامه الامينى فى الغدير 10/194.

187- مروج الذهب ،2/59وكتاب صفين ص ،132وشرح ابن ابى الحديد ،1/283وجمهره الرسائل 1/542.

188- مقاتل الطالبيين ص ،22وشرح النهج 4/12وجمهره الرسائل 2/49.

189- كتاب صفين ص ،360وشرح النهج 1/504.

190- تذكره الخواص للسبط الجوزى ص ،115وشرح النهج لابن ابى الحديد 2/102وجمهره الخطب 1/428.

191- كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ،وضعت فيه النقاط على الحروف وباللغه القانونيه، وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ،وللوقوف علميا على حقيقه موامره البطون لا بد من مطالعه هذين الكتابيين،.

192- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/135.

193- المرجع السابق.

194- العقد الفريد لابن عبد ربه 1/249.

195- الامامه والسياسيه لابن قتيبه ص‏23.

196- الطبقات لابن سعد 3/61وسيره عمر لابن الجوزى ص ،37وتاريخ ابن خلدون 2/85.

197- نظام الحكم لظافر القاسمى، وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏33.

198- كتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص 32 33و 176وما فوق.

199- تذكره الخواص للسبط ابن الجوزى ص ،115وشرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد ،2/102وجمهره الخطباء 2/228.

200- المغازى للواقدى 1/147 148.

201- انساب الاشراف للبلاذرى ،5/27واسد الغابه لابن الاثير ،2/34والاصابه فى تمييز الصحابه للعسقلانى 1/345.

202- تاريخ اليعقوبى 2/164.

203- تاريخ ابن الاثير ،3/91وانساب الاشراف 5/25وتاريخ الخلفاء للسيوط‏ى ص‏156.

204- تاريخ ابى الفداء ،1/232والعقد الفريد 4/283وشرح النهج لابن ابى الحديد ،1/198وسنن ابى داود ،2/49وسنن البيهقى 6/310.

205- الاصابه 3/478.

206- انساب الاشراف للبلاذرى ،5/27واسد الغابه لابن الاثير ،2/34والاصابه فى تمييز الصحابه للعسقلانى 1/345.

207- شرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد 1/199.

208- الاغانى لابى فرج الاصفهانى 5/126.

209- الاعلام للزركلى 8/122.

210- انساب الاشراف ،5/33والاغانى للاصفهانى ،5/130والغدير للامينى ،8/120وسيره الرسول واهل بيته 1/552.

211- المستدرك على الصحيحين للحاكم ،3/100واسد الغابه لابن الاثير ،3/173وتفسير الايه فى الكشاف الانعامر ،93وانساب الاشراف للبلاذرى 5/ 49.

212- المستدرك على الصحيحين للحاكم ،3/100واسد الغابه لابن الاثير ،3/173وتفسير الايه فى الكشاف الانعامر ،93وانساب الاشراف للبلاذرى 5/ 49.

213- المراجع السابقه.

214- المستدرك على الصحيحين للحاكم 3/100.

215- شرح النهج لابن ابى الحديد 1/99.

216- اسد الغابه لابن الاثير 3/191.

217- المغازى للواقدى 1/149 150.

218- المرجع السابق.

219- السيره الحلبيه 1/318 320.

220- اسد الغابه لابن الاثير 4/295والاصابه لابن حجر ،2/236تاريخ الطبرى ،2/280والغدير ،2/159تاريخ ابى الفداء 1/158وفيات الاعيان ،6/14وكنز العمال 2/132.

221- تفسير الرازى ،8/503والطبقات لابن سعد ،1/115والمعارف لابن قتيبه ص ،124وتاريخ ابن عساكر 7/230.

222- بلاغات النساء ص ،27والعقد الفريد ،1/164ودائره المعارف لفريد وجدى ،1/215وجمهره الخطب 2/363.

223- الغدير للعلامه الامينى 2/145وما فوق، وشرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد 2/101.

224- سيره ابن هشام 1/357 360.

225- تذكره الخواص للسبط ابن الجوزى ص ،14وشرح النهج ،2/103وجمهره الخطب ،2/12والغدير للعلامه الامينى 2/160وما فوق.

226- سيره ابن هشام 1/319.

227- شرح النهج 1/137.

228- كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص ،112والعقد الفريد لابن عبد ربه 2/290.

229- كتابينا نظريه عداله الصحابه ص 271وما فوق تجد الوقائع موثقه والخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 161وما فوق تجد تنظير هذه الوقائع.

230- كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص ،20 24والكامل للمبرد 1/221وشرح النهج لابن ابى الحديد ،1/136 138وتاريخ اليعقوبى ،2/161 163وقصص العرب ،2/363والغدير للعلامه الامينى 2/150وما فوق.

231- كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص‏264.

232- كتاب صفين لابن مزاحم ص ،182والكامل للمبرد ،1/181ومروج الذهب للمسعودى ،2/57،59وشرح النهج لابن ابى الحديد 2/176.

233- عشرات المراجع التى ذكرناها فى البحوث السابقه تحت عنوان صيغ تعيين ولى العهد او الامام من بعد النبى كالخصائص للنسائى ص ،18وتاريخ ابى الفداء 1/120وتاريخ الطبرى 1/217.

234- تاريخ اليعقوبى 2/14.

235- مروج الذهب للمسعودى 2/291 292.

236- السيره الحلبيه 1/318 319.

237- الطبقات لابن سعد ،1/200وتاريخ اليعقوبى 2/16وما فوق.

238- سيره ابن هشام ،2/125وسيره الرسول واهل بيته 1/96وما فوق، موسسه البلاغ، وتاريخ ابن الاثير 1/97وما فوق.

239- الطبقات لابن سعد ،1/201 203وتاريخ الطبرى ،2/243 244والسيره الدحلانيه ص ،305،308والسيره الحلبيه ،1/322وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏219.

240- الغدير للعلامه الامينى 7/400.

241- الطبقات لابن سعد 1/216 218وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏215.

242- الكامل فى التاريخ لابن الاثير ،2/66 70وسيره الرسول واهل بيته موسسه البلاغ 1/73وما فوق.

243- سيره ابن هشام ،1/358 361وتاريخ اليعقوبى ،2/56والسيره الحلبيه ،1/338وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏219.

244- الطبقات لابن سعد ،1/243 244وتاريخ الطبرى ،2/243 244والسيره الدحلانيه ص ،305،308والسيره الحلبيه ،1/322والغدير للعلامه الامينى 7/389وما فوق.

245- المراجع السابقه.

246- تاريخ الطبرى 2/71وما فوق والمغازى للواقدى 2/571.

247- كتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص 231وما فوق، والطبقات الكبرى لابن سعد 2/8وما فوق، وكتاب المغازى للواقدى الجزء الاول والثانى، وتاريخ الطبرى الجزء الثانى والثالث.

248- تاريخ الطبرى 2/71وما فوق، والمغازى للواقدى 2/571وما فوق، تجد تفصيلات صلح الحديبيه.

249- تاريخ الطبرى 3/91احداث السنه السابعه.

250- المغازى للواقدى 2/722و 723و 726و 731و 750و 752و 753و حتى ،777وتاريخ الطبرى 3/91احداث السنه السابعه والثامنه.

251- المغازى للواقدى ،2/755وتاريخ الطبرى 3/107.

252- المغازى للواقدى 2/615وما فوق، وتاريخ الطبرى ، 3/110احداث السنه الثامنه.

253- المغازى للواقدى 2/837وما فوق وقائع الفتح بعد دخول جند اللّه لمكه ، وتاريخ الطبرى ،3/117احداث السنه الثامنه ، وطوال التاريخ ومسلمه مكه يعرفون بالطلقاء، راجع الرسائل التى ارسلها الامام على لمعاويه، ورسائل قيس،بن سعد ومحمد بن ابى بكر وعبد اللّه بن العباس.

254- تاريخ الطبرى 3/220وما فوق، ومغازى الواقدى 3/885 922وما فوق.

255- مغازى الواقدى 3/922وما فوق، وتاريخ الطبرى 3/128 139.

256- تاريخ الطبرى 3/139وما فوق، والمغازى للواقدى 3/949وما فوق.

257- وقائع الحمله فى المغازى للواقدى ،3/989 1060وتاريخ الطبرى 3/142 175.

258- الايات النازله فى غزوه تبوك كما ذكرها الواقدى فى المغازى 3/1022و 1060وما فوق.

259- تفاصيل الموامره فى المغازى للواقدى 3/1042 1044.

260- المراجع السابقه.

261- المغازى للواقدى 3/1088.

262- ترجمه الامام على بن ابى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر 2/75ح 575و 577و ،578ومناقب على لابن المغازلى الشافعى ص 18ح ،24والمناقب للخوارزمى الحنفى ص ،94وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى ،8/290وسر العالمين لابى حامد الغزالى، الفصول المهمه لابن الصباغ المالكى ص ،24والحاوى للفتاوى للسيوط‏ى ،1/122ذخائر العقبى ص ،67فضائل الخمسه ،1/350وتاريخ الاسلام للذهبى ،2/197وتفسير الفخر الرازى الشافعى ،3/63وتذكره الخواص للسبط،بن الجوزى ص ،29ومشكاه المصابيح 3/246والغدير للعلامه الامينى 1/319الخ 263- المصادر السابقه.

264- لا خلاف بين احد من اهل المله بان رسول اللّه قد لعن من يتخلف عن بعثه اسامه، وان ابا بكر وعمر كانا فى هذه السريه راجع تاريخ اليعقوبى ،2/93والكامل لابن الاثير 2/317وطبقات بن سعد ،2/190وشرح النهج 1/53و ،2/21وكنز العمال ،5/312ومنتخب الكنز بهامش مسند الامام احمد ،4/180وتاريخ ابى الفداء 1/156.

265- كتابنا نظريه عداله الصحابه ص 287وما فوق، وصحيح البخارى ،1/37، 4/31، 5/65،66و 137، 7/9كتاب المرضى باب قول المريض قوموا عنى، ،8/161وصحيح مسلم بشرح النووى 2/16، 5/75فى آخر كتاب الوصيه ، ( 11/94،95بشرح النووى)، ومسند الامام احمد 1/2و 355، 3/286، 4/356ح ،2992وتاريخ الطبرى 2/192،193.

266- المراجع السابقه كلها.

267- تذكره الخواص للسبط ابن الجوزى ص ،62وسر العالمين وكشف ما فيى الدارين لابى حامد الغزالى ص‏21.

268- كتابنا نظريه عداله الصحابه ص 323وما فوق، والكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/24آخر سيره عمر من حوادث سنه ،23وشرح النهج لعلامه المعتزله ،3/107شرح نهج البلاغه لابن ابى الحديد فى 12/52وتاريخ الطبرى ،2/289، 4/223وعبداللّه،بن سبا للعسكرى 1/114وملحق المراجعات ص‏262.

269- الامامه والسياسه لابن قتيبه الدينورى ،1/12وتاريخ الطبرى ،3/202والملل والنحل للشهرستانى ،1/57وهامش الفصل فى الملل لابن حزم ،1/73وتاريخ الخميس 1/178و ،188وانساب الاشراف ،1/586وكنز العمال ،3/140ومروج الذهب ،2/100وتاريخ اليعقوبى ،2/105وكتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص‏464.

270- المراجع السابقه.

271- تاريخ الطبرى ،2/442والامامه والسياسه لابن قتيبه 1/10و12.

272- قول بشير بن سعد فى الامامه والسياسه 1/10على سبيل المثال.

273- الامامه والسياسه 1/12و ،15وشرح المنهج لابن ابى الحديد ،2/67ووقعه صفين لنصر،بن مزاحم ص‏182.

274- سنن الترمذى 7/109و 111باب ما جاء فى تركه الرسول ، ومسند احمد 1/4و 10ح 14و ،60وطبقات ابن سعد 2/316و ،5/77وتاريخ ابن كثير 5/286و ،289وتاريخ الذهبى ،1/346وسنن ابى داوود ،3/50وكنز العمال 2/315و ،5/365و ،4/130وبلاغات النساء ص ،12،15وكتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص‏467،471.

275- فتوح البلدان ،2/34 35وكتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص‏472.

276- شرح النهج 4/81نقلا عن الجوهرى، وتاريخ الاسلام للذهبى ،1/347وكنز العمال 5/367.

277- سنن الترمذى ،7/111وصحيح بخارى 2/200باب مناقب قرابه الرسول، وسنن ابى داود 2/49كتاب الخراج، وسنن النسائى 2/179قسم الفى‏ء، ومسند احمد ،1/6 9ومجمع الزوائد 9/39.

278- الامامه والسياسه ص ،14وبلاغات النساء ص ،12،15وكنز العمال ،6/108وصحيح الترمذى ،2/269والمستدرك على الصحيحين ،4/73وصحيح مسلم بشرح النووى ،15/194وشرح النهج 1/124و 632، 3/238و ،350، 4/87وكتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 480وما فوق.

279- صحيح الترمذى 5/328ح ،3874وكنز العمال ص 153وتفسير،ابن كثير ،4/113والمعجم الكبير للطبرانى ص ،137وكتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 480وما فوق ،تجد نصوص تلك الاجتماعات، وانظر مراجع حديث الثقلين.

280- سنن الدارمى 1/125و ،132وسنن ابى داود ،2/126ومسند احمد 2/162و 207و ،216، 4/64ومستدرك الحاكم 1/105و ،106وطبقات ابن سعد 2/254و ،5/140وتذكره الحفاظ للذهبى بترجمه محمد بن ابى بكر 1/2و 3و 4و 5و ،7وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ،2/147وكنز العمال 5/139ح ،4865ومنتخب الكنز 4/61و ،64ومعالم المدرستين ،2/44واضواء على السنه المحمديه ص 262و 273و ،259،261وكتابينا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 136،148وما فوق، والنظام السياسى فى الاسلام ص‏137.

281- اول من اوجد شعار حسبنا كتاب اللّه هو عمر بن الخطاب، وقد رفع هذا الشعار بمواجهه الرسول نفسه صحيح البخارى 1/37، 4/31و 65و ،66، 5/137، 7/9، 8/161وصحيح مسلم 5/75، 11/95شرح النووى لصحيح مسلم ، وكتابنا الخطط السياسيه ص 297وما فوق وبعد عمر رفع ابو بكر هذا الشعار بعد وفاه الرسول: تذكره الحفاظ للذهبى بترجمه ابى بكر 1/2 3وتطور هذا الشعار فرفعه عمر،بن العاص ومعاويه،بن ابى سفيان فى صف‏ين بمواجهه ولى اللّه الامام على،بن ابى طالب، كتابنا الخطط السياسيه ص‏115 117.

282- سنن الدارمى ،1/125وسنن ابى داود 2/126باب كتابه العلم، ومسند احمد 2/162و 207و ،216ومستدرك الحاكم 1/105و ،106وجامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر ،1/85وكتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 136وما فوق 283- المراجع السابقه.

284- صحيح البخارى كتاب الدعوات باب قول النبى من آذيته، وصحيح مسلم كتاب البر والعلق باب من لصفه النبى، وكتابنا الخطط السياسيه ص ،103، 111تجد الغايه من هذه الاختلافات وتجد التجذير التاريخى، والتنظير السياسى، وفتوح البلدان للبلاذرى، وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص 109وكنت قد اخطات فى التاويل اذ ثبت لى ان رسول اللّه كان يساوى فى العطاء بين الناس، وان مخالفه سنه المساواه هى التى اوجدت نظام الطبقات ، وشرح النهج لابن ابى الحديد 1/67.

285- صحيح البخارى كتاب الدعوات باب قول النبى من آذيته، وصحيح مسلم كتاب البر والعلق باب من لصفه النبى، وكتابنا الخطط السياسيه ص ،103، 111والنظام السياسى فى الاسلام ص ،109وفتوح البلدان للبلاذرى.

286- المراجع السابقه.

287- صحيح البخارى ،5/21وتاريخ ابن كثير ،7/249والطبقات لابن سعد ،3/77ومروج الذهب للمسعودى ،1/434وانساب الاشراف ،5/7والعقد الفريد ،2/279والغدير للعلامه الامينى 8/727.

288- المراجع السابقه.

289- المراجع السابقه.

290- المراجع السابقه.

291- كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 161وما فوق، ومقدمه ابن خلدون ص ،177وسنن ابى داود ،4/209والعقد الفريد ،5/51وتاريخ الطبرى 5/61وتاريخ ابن الاثير 1/205، 9/76.

292- المراجع السابقه.

293- الامامه والسياسه لابن قتيب 1/15وحليه الاولياء لابى نعيم 4/44ومسلم فى صحيحه والبخارى فى صحيحه والبيهقى فى سننه 8/149وابن الجوزى فى سيره عمر والرياض النضره 2/74والمسعودى فى مروجه 2/253وتاريخ الطبرى ج 4ص 53والعقد الفريد 2/254والبلاذرى فى انساب الاشراف 5/16وكتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص‏371.

294- المقدمه لابن خلدون ص ،177والاحكام السلطانيه للماوردى ص ،6والاحكام السلطانيه للفراء ص 6و 7و ،11والارشاد فى الكلام لامام الحرمين الجوينى ص ،424وابن العربى فى شرحه لسنن الترمذى 13/329والقرطبى فى تفسير (انى جاعل فى الارض خليفه)1والمواقف فى علم الكلام 8/251 253وراجع كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 373وما فوق.

295- الامامه والسياسه لابن قتيبه 1/22واعلام النساء 2/786.

296- كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه 372وما فوق.

297- حليه الاولياء لابى نعيم ،1/44والبيهقى فى سننه ،8/149وابن الجوزى فى سيره عمر، والرياض النضره 2/74ومروج الذهب للمسعودى 2/253.

298- الاحكام السلطانيه للماوردى ص 6وما فوق والاحكام السلطانيه لابى يعلى الفراء ص 7وما فوق، والارشاد فى الكلام لامام الحرمين الجوينى ص 424وابن العربى فى شرحه لسنن الترمذى ،13/229والقرطبى فى تفسيره (انى جاعل فى الارض خليفه) والمواقف فى علم الكلام 8/251 253.

299- شرح النهج ،2/53و 3/180ومعالم المدرستين 2/67.

300- صحيح البخارى كتاب الدعوات، وفى بدء الخلق، وكتاب التفسير ورواه مسلم فى كتاب الصلاه، وابن ماجه وابو داود فى صحيحيهما واحمد فى مسنده 2/47والنسائى فى صحيحه 1/190والادب المفرد للبخارى ص 93راجع فضائل الخمسه للفيروز،ابادى 1/253وما فوق.

301- صحيح الترمذى 5/328ح 3874وكنز العمال ص 153وتفسير ابن كثير 4/113والمعجم الكبير للطبرانى ص 137واحياء الميت للسيوط‏ى ص 114بهامش الاقحاف والدر المنثور للسيوط‏ى ،2/60كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 664وما فوق تجد مجموعه كبيره من مراجع حديث الثقلين.

302- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 3/24آخر سيره عمر من حوادث سنه 23وشرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد ج 2واورده فى احوال عمر واخرجه الامام احمد،بن ابى الطاهر فى تاريخ بغداد، وكتبنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 411والنظام السياسى فى الاسلام ص 141 142ونظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام.

303- الامامه والسياسه 1/22واعلام النساء 2/786.

304- الاصابه لابن حجر ص 9و ،10وقد الفت كتابا كاملا حول هذا الموضوع (نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام)، وعالجت هذه الموضوع معالجه كامله، فارجع اليه.

305- المرجع السابق.

306- كتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام تجد التوثيق، وتفصيل هذا الموضوع.

307- صحيح البخارى ،1/37، 4/21، 7/9وصحيح مسلم ( 2/16، 5/75، 11/94،95شرح النووى) ومسند احمد 1/355وتاريخ الطبرى 2/193وتاريخ ابن الاثير 2/360وسر العالمين وكشف ما فى الدارين لابى حامد الغزالى ص‏21.

308- المراجع السابقه.

309- صحيح البخارى ،1/37، 4/21، 7/9وصحيح مسلم ( 2/16، 5/75، 11شرح النووى) ،94،95ومسند احمد 1/355وتاريخ الطبرى ،2/193وتاريخ ابن الاثير 2/360وسر العالمين وكشف ما فى الدارين ص‏21.

310- المراجع السابقه.

311- المراجع السابقه وشرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد 3/105.

312- تاريخ الطبرى 2/219و 3/206ونظام الحكم للقاسمى ص ،126وكتابنا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص‏301 309.

313- تاريخ الطبرى 3/205 206و 3/203و 205و ،206والامامه والسياسه لابن قتيبه 1/10وتحليلنا لحقيقه اجتماع سقيفه بنى ساعده فى ص 316وما فوق من كتابنا نظريه عداله الصحابه.

314- كتابينا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 440ونظريه عداله الصحابه 300وما فوق.

315- تاريخ الطبرى 2/458وقول عمر (ما ان رايت اسلم حتى ايقنت بالنصر) وفى روايه ابن الاثير فجاءت اسلم فبايعت، وقال الزبير،بن بكار فى الموفقيات بروايه ابن ابى الحديد - 6/287فقوى بهم ابو بكر)، كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص‏441.

316- الامامه والسياسه ، 1/5كيف بايع بنو اميه، وراجع دور اسلم فى المراجع التى ذكرتها فى الفقره السابقه، والموفقيات للزبير،بن بكار ص ،578والرياض النضره ،1/164وتاريخ الخميس 1/188تجد مراسم الزفه.

317- الكامل لابن الاثير ، 2/24آخر سيره عمر، وشرح النهج ،12/52وتاريخ الطبرى ،2/289، 4/223مروج الذهب ،2/253 254وكتابنا نظريه عداله الصحابه.

318- الامامه والسياسه ،1/18والعقد الفريد لابن عبد ربه ،4/259 260وشرح النهج لابن ابى الحديد 1/134و ،157، 2/19وتاريخ الطبرى 1/167و ،197، 3/202والملل والنحل للشهرستانى 1/57وهامش الفصل فى الملل لابن حزم 1/73والغدير للامينى ،7/126والسقيفه لابى بكر الجوهرى بروايه ابن ابى الحديد ،1/586وكنز العمال: ،3/105وتاريخ الخميس ،1/178ومروج الذهب ،2/100وتاريخ اليعقوبى ،2/105وكتابنا الخطط السياسيه ص‏464.

319- صحيح الترمذى 2/306،307واحمد،بن حنبل 3/3و 62و 82وصحيح ابن ماجد ،3/167وفضائل الخمسه للفيروز ابادى 3/259 264تجد مجموعه كبيره من المراجع التى توكد يقينيه هذا الحديث.

320- شرح النهج 4/87 89وبلاغات النساء ص ،12 15ومسند احمد 1/10ح 60وسنن الترمذى 7/109و 111وكنز العمال 14/130وطبقات ابن سعد 2/315وكتابنا الخطط السياسيه فى الاسلام ص 467 476تجد تفصيل ذلك.

321- كتابينا الخطط السياسيه ص 420وما فوق ونظريه عداله الصحابه ص ،300وشرح النهج تحقيق حسن تميم 3/789،790.

322- فتح البارى 7/323والغدير للامينى 10/385حتى 390.

323- تاريخ الطبرى ،5/33والامامه والسياسه 1/12و ،22واعلام النساء ،2/78وانساب الاشراف للبلاذرى ،5/16وكنز العمال ،6/391وشرح النهج 2/5و 18و 20و ،115وملحق ذلك كله فى كتابنا الخطط السياسيه ص‏424،526.

324- الامامه والسياسه 1/22واعلام النساء بروايه ابن ابى الحديد 2/786من شرح النهج.

325- كتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص ،159 162تاريخ الطبرى 3/429وسيره عمر لابن الجوزى ص 37وتاريخ ابن خلدون 2/85.

326- كتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص ،147ونظام الحكم للقاسمى ص 419كما نقلها عن تاريخ الطبرى ابتداء من معركه القادسيه.

327- طبقات ابن سعد 1/76و 208و ،209والسيره الحلبيه 1/336.

328- الكامل لابن الاثير ،3/24آخر سيره عمر وشرح النهج لعلامه المعتزله 3/107.

329- المراجع الوارده فى البند السابق، وامعن النظر فى حواره مع ابن عباس تجد انه كان مقتنعا بان الطريقه المثلى هى ابعاد الهاشميين عن الحكم وحصره فى بطون قريش.

330- كتابنا النظام السياسى فى الاسلام 159 162.

331- الغدير للامينى 8/88.

332- المرجع السابق.

333- سنن ابى داود ،2/220وانساب الاشراف للبلاذرى 5/46ومستدرك الحاكم 3/100والاستيعاب لابن عبدالبر 1/281واسد الغابه لابن الاثير 3/173والاصابه لابن حجر 2/317وتفسير الشوكانى 2/134والغدير للعلامه الامينى 8/327.

334- وقعه صفين لنصر بن مزاحم ص 117وص 220وراجع آراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوى ص 74وما فوق.

335- شرح النهج لابن ابى الحديد 2/103والغدير للعلامه الامينى 8/152 156و 318وما فوق وراجع اسد الغابه لابن الاثير 5/90.

336- الغدير للعلامه الامينى 8/282وما فوق.

337- تاريخ بن الاثير ج 3مقتل عثمان وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام 263.

338- الامامه والسياسه لابن قتيبه 34 38وراجع تاريخ ابن الاثير ج 3مقتل عثمان وراجع مسند احمد 1/62وقول عثمان (لو ان بيدى مفاتيح الجنه لاعطيتها بنى اميه حتى يدخلوا من عند آخرهم) وراجع صحيح بخارى كتاب الفتن 10/146وقول الرسول (فساد امتى على يدى غلمه سفهاء من قريش).

339- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 3/24آخر سيره عمر من حوادث 23وشرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد 2/107ومن احوال عمر واخرجه الامام احمد ابن ابى الطاهر من تاريخ بغداد وراجع كتابنا الخطط السياسيه ص 411وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏141 142.

340- نفس المرجع السابق.

341- سيره الرسول واهل بيته لموسسه البلاغ ص 50وما فوق والفصول المهمه لابن الصباغ المالكى ص 163وتاريخ الخلفاء للسيوط‏ى ص 191وتاريخ ابن كثير 3/414و 472وابن ابى الحديد 2/86و 11/10، 40وما فوق.

342- المرجع السابق.

343- الغدير للعلامه الامينى 11/27وما فوق والاستيعاب.

344- لابن عبد البر 1/141والسبط الجوزى فى تذكره الخواص ص 121هذا ما يتعلق بالسم اما قوله (كرهت ان اترك امه محمد بعدى كالظان) راجع تاريخ الطبرى 6/170والامامه والسياسه ص‏151.

345- يوم الحره من اسوء ايام تاريخ الاسلام، وهو محفور بالذاكره راجع على سبيل المثال تاريخ ابن كثير 6/234وتاريخ اليعقوبى 6/251وتاريخ الخلفاء للسيوط‏ى ص 209وتاريخ المنسى 2/302وتاريخ الطبرى 7/11وابن كثير 8/220وتاريخ الاسلام للذهبى 2/357وفتوح ابن الحكم 5/300الخ.

346- مقتل الحسين للخوارزمى الحنفى على سبيل المثال وتاريخ الطبرى 7/206حوادث 74.

347- سيره ابن هشام 3/97وشرح النهج لعلامه المعتزله 2/382وفتوح ابن اعثم 5/241.

348- خطبه معاويه بن يزيد فى فضائل الخمسه الفيروز ابادى 3/392.

349- كتابنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه 3/595 596.

350- 3/597 كما نقله عن المدائنى فى كتاب الاحداث.

351- سيره الرسول واهل بيته موسسه البلاغ 2/283وما فوق.

352- تاريخ اليعقوبى 2/24.

353- سوره الانبياء آيه 36.

354- سوره الفرقان آيه 41.

355- السيره الحلبيه ،1/318 319وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص ،220وتاريخ اليعقوبى ،2/24والكامل لابن الاثير 2/70 75.

356- سوره الحجر آيه 95.

357- سوره الرعد آيه 32وسوره الانبياء 41.

358- سوره الانعام آيه 10.

359- سوره الزخرف آيه 31.

360- سوره فاطر آيه 25.

361- سوره الانعام آيه 57.

362- سوره الفرقان آيه 77.

363- الطبقات لابن سعد 1/17و 18و216.

364- تاريخ اليعقوبى 2/24.

365- الغدير للامينى 7/399 400نقلا عن ابن اسحاق.

366 - الطبقات ابن سعد 1/88و ،96وتاريخ الطبرى 2/172 175.

367- السيره الحلبيه 1/4و 5و ،85وطبقات ابن سعد 1/83و 84و ،85وتاريخ الطبرى 2/179.

368- السيره الحلبيه ،1/4 10وطبقات ابن سعد 1/78و 80و 81و ،84وصحيح الترمذى ،2/269وكنز العمال ،6/108وفتح القدير للشوكانى ،4/280وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏93 101.

369- تاريخ الطبرى 1/37 41.

370- سوره الطور آيه 29 30.

371- سوره الحجر آيه 6.

372- تاريخ اليعقوبى ،2/24وتفسير القرطبى ص 406والغدير للامينى 7/399 400.

373- لقد ساق اللّه سبحانه وتعالى فى كتابه مطاعن بطون قريش بالنبى، وبين اعتراضاتهم عليه، ومطاعنهم فى القرآن الكريم، ثم فندها، مطعنا بعد مطعن، واعتراضا تلو اعتراض، واقام الحجه على اعلائه وبقيت الطعون والاعتراضات والردود الالهيه خالده، ليستوعب الجنس البشرى عامه والذين آمنوا خاصه، الاساليب الملتويه لائمه الكفر.

374- تاريخ الطبرى 2/41وسيره الرسول واهل بيته 1/35.

375- ولقد كشف الخليفه عمر بن الخطاب حقيقه هذا الدافع بعد وفاه الرسول وعب ر عنه اصدق تعبير تاريخ ابن الاثير 3/24آخر سيره عمر من حوادث سنه ،23وشرح النهج لعلامه المعتزله ابن ابى الحديد ،2/107، 3/97واورده فى احوال عمر آخر ج ،3واخرج المحاوره الامام ابو الفضل احمد،بن ابى الطاهر فى تاريخ بغداد وكتبنا الخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه ص 411والنظام السياسى فى الاسلام ص ،122ونظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام الفصل الاخير (الانقلاب).

376- السيره الحلبيه 1/316 322وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏220.

377- السيره الحلبيه 1/322.

378- تفسير القرطبى، والغدير للامينى ،7/399 400وتاريخ الطبرى ،2/243،244وطبقات ابن سعد ،1/203والسيره الحلبيه ،1/322وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص ،219وتاريخ اليعقوبى 2/27والكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/24وتاريخ ابن كثير 3/42وتاريخ ابى الفداء 1/120والاصابه لابن حجر 4/116تجد شعر ابى طالب (واللّه لن يصلوا اليك بجمعهم) وقد ثبتنا ذلك فى مستهل البحث تحت عنوان اعلان النبوه والرساله امام البطن الهاشمى فارجع اليه ان شئت.

379- تاريخ ابن الاثير ،2/66وسيره الرسول واهل بيته ص‏1/72.

380- تاريخ ابن الاثير 2/67.

381- تاريخ ابن الاثير 2/68.

382- تاريخ ابن الاثير ،2/69وسيره الرسول واهل بيته (لموسسه البلاغ ،)1/72 73وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏219.

383- المراجع السابقه.

384- السيره الحلبيه 1/301والكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/75وما فوق.

385- سيره ابن هشام 1/357 362وتاريخ اليعقوبى 2/55وما فوق.

386- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/91 93.

387- سيره ابن هشام 2/120 130وتاريخ اليعقوبى 2/36 40.

388- تاريخ ابن الاثير ،2/105وتاريخ اليعقوبى ،2/40ومعجم البلدان لياقوت الحموى ج 5مكه.

389- كتابينا نظريه عداله الصحابه والمرجعيه السياسيه فى الاسلام ص 301وما فوق، والخطط السياسيه لتوحيد الامه الاسلاميه.

390- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 3/24آخر سيره عمر من حوادث سنه ،23وشرح النهج لابن ابى الحديد 3/105و ،107نقلا عن تاريخ بغداد، وتاريخ الطبرى ،2/89، 4/223وعبداللّه،بن سبا لمرتضى العسكرى ،1/114وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص 140وما فوق.

391- تاريخ ابن كثير ،3/42وتاريخ ابى الفداء ،1/120وفتح البارى 3/153و ،155والاصابه لابن حجر ،4/116والسيره الحلبيه 1/5 3.

392- الغدير للعلامه الامينى 7/399 400نقلا عن القرطبى فى تفسيره، وتاريخ اليعقوبى 2/24.

393- تاريخ اليعقوبى 2/27 394- الكامل لابن الاثير 2/24وتاريخ اليعقوبى 2/27.

395- الغدير للعلامه الامينى 7/388 399وكتابنا النظام السياسى فى الاسلام ص‏219.

396- المصدر السابق قد وثقنا ذلك اكثر من مره فى هذا الكتاب.

397- تاريخ ابن كثير 3/42وشرح النهج 3/306وتاريخ ابى الفداء 1/120والسيره الحلبيه 1/91و211.

398- سيره ابن هشام ،1/359 375وتاريخ اليعقوبى 2/30 42والكامل فى التاريخ لابن الاثير 2/84وما فوق.

399- تاريخ اليعقوبى 2/31 33.

400- تاريخ اليعقوبى 2/32.

401- الكامل فى التاريخ لابن الاثير 3/24آخر سيره عمر سنه ،23وشرح النهج لعلامه المعتزله 3/107و 3/105و ،107وتاريخ ال