السلام من الله عليكم .
الحمدلله الرحمن المنــان رب العرش والإكرام سبحانك انت رب الغفران لا إله إلا أنت .
أما بعد .
أخواني / أخواتي . . .
إن الله تعالى يبغض المعاصي ويبغض أهلها، كما يحب الطاعات ويحب أهلها، لذلك أمر عباده بطاعته، ونهاهم عن معصيته، ورتب على طاعته ثوابه ورضاه، كما رتب على المعصية مقته ووعيده.
ولما كان سبحانه يحب الطاعة، فهو يحب ظهورها وانتشارها والحديث عنها في المجتمع..!
ولما كان يبغض المعصية، فإنه يكره ظهورها وشيوعها في المجتمع.. !
ومن هنا شرع سبحانه للمؤمن إذا قارف حوباً أن يستر نفسه، كما شرع للمسلم إذا اطلع على ذنب من أخيه أن يستره.!
وإن في هــذه المنــتديــات مـ هو سلبي وإيجابي ومـ هو فيه خير وفيه سوء ’’ وخلق الله الإنســان العاقل بإن يفرق بينهمــا .!
وللأسف ظهرت في الآوان الأخيرة الكثير من القصص المأساوية , والتي أدلت بضلالهــا أثراً سلبياً في مجتمعنــا الإسلامي .
في بين كل وقت و وقت تظهر لنــا قصة مأساوية تتركز على محور واحد الا وهو ( معصية يرتكبها احد الأشخاص) .
ومن التفاصيل في هذه القصة مـ يجعل القارئ يشعر بالمأساة والإحبــاط مما حدث إن كان ذلك صحيحاً .
وبدور الإعــضــاء في جميع المنــتديات نقل هذه القصص التي أنكشفت أغلبهــا بالكذب لتكرار مضمونهــا بشكل ملفت للنظر وصراحة كتابهــا بإنها قصة مصطنعة .
حين نسأل أنفسنــا ’’
مـ الفائدة من هذه القصص السخيفة ؟
سوى زرع الإكتئاب والخوف وإبعــاد الإطمئنان من قلوب أناس مطمئنة .!
وإن كــان ذلك بداعي العضّة والعبرة .؟
فلا أتوقع أن فضائح المسلمين اصبحت عضّة وعبرة .
قال رسول الله صلى عليه وسلم .
المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه . من كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته . ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة . ومن ستر مسلما ، ستره الله يوم القيامة .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث : المسلم .2580 صحيح من كتاب المسند الصحيح.
و روى أبو هريرة، رضي الله عنه:
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرون، وإن من المجانة [الاستهتار وعدم المبالاة]، أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عليه ). [البخاري (7/89) ومسلم (2291)].
يكفي من كلام الرسول صلى عليه وسلم أن نستر على إخوانــنــا الملسمين وعلى انفسنا ايضاً,, وأن لا نجعلهم مصدر للموعضة فهنــاك الطرق الكثيرة للعضّة والعبرّة .
إلى مــتــى نجعل تلك القصص أهم مواضيعنــا ؟!
إلى مـتــى نصدق هذه التفاهــات التي تكتب من دون مصارد موثوقة ؟!
ولو تعلمون من قائل تلك القصص لكرهتم سيرتهــا , إنهم أعداء الإسلام .نشروهــا في جميع الطرق التي تستقطب الأعين ( البلوتوث والمنتديات وحتى الإيميلات ) .
وللأسف أصبحنــا عوناً لهم في ترويج هذه القصص المنحطة .( أخلاقياً وإجتماعياً ) .
وحتى إن كان ذلك صحيحاً في تلك القصص .
فإن ستر المسلم أخاه المسلم إذا ارتكب معصية، سد لذريعة فشو المعاصي وانتشارها في المجتمع.!
لأن في فشوها وانتشارها استمراء أفراد المجتمع لها، وبخاصة إذا تكرر ذكرها ونسبتها إلى فلان وفلان.!
كما أن في ستر المسلم أخاه المسلم إعطاءه فرصة للتوبة والندم والرجوع إلى الله تعالى، وزيادة المحبة بين الساتر والمستور.!
بخلاف ما إذا هتك ستره فإن في ذلك – فوق فشو المعاصي – تأجيج نار العداوة بينهما، وفيه تجريئ للعاصي على استمراء المعصية.!
لأنه بعد ظهورها للناس يستهين بها، وقد يتمادى في ارتكابها لقلة حيائه، بخلاف ما إذا كانت مستورة، فإن في ذلك ما يدفعه إلى تركها حياء من أن تظهر بين الناس.!
هذا وأتمنــى منك أحبتي الكرام تطبيق الأمر فعلاً وقولاً ونشره بين النــاس حتى نبتعد عن هذه المجاهرة بالمعصية .!
وأتمــنــى ن نكون يداً واحدة ضد تلك المواضيع في المنتدى العام , وأقل مـ نفعله هو عدم الرد عليهـا .
ليعرف صاحب الموضوع انهــا غير مرغوبة .
أسأل الله العليّ القدير الأمن وألأطمئنان من أعداء الرحمن والرحمة منه والغفران والستر والعفّة والعفــاف يـ منان .
وأصلي وأسلم على اشرف النبيين صلى الله عليه وسلم